مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 508

قال : توفّي موسى بن جعفر عليه السلام في يدي سندي بن شاهك ، فحمل على نعشه ونودي عليه : هذا إمام الرافضة ، فسمع سليمان بن أبي جعفر الصياح ونزل من قصره ، وحضر جنازته وغسّله وحنّطه بحنوط فاخر ، وكفّنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمس مائة دينار عليها القرآن كلّها (1) .

وفيه : أنه ليس من فعل المعصوم ولا تقرير منه فيه . وحضور الرضا عليه السلام كما ورد لا يفيد تقريره ؛ لعدم إظهاره نفسه المقدّسة ، وعدم التمكّن من المخالفة لو ظهر .

نعم ، عن كتاب الغيبة للشيخ عن أبي الحسن القمي : إنه دخل على محمد ابن عثمان العمري رضي الله عنه أحد النوّاب الأربعة ، فوجده وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليه آيات من القرآن وأسماء الأئمة على حواشيها ، فقلت : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال : لقبري تكون فيه واُوضع عليها ، أو قال : اُسند إليها (2) . الحديث .

وفي دلالته أيضاً نظر ؛ إذ لا يدلّ جواز كتابة القرآن على حواشي الساجة التي ليست معرضاً لوصول نجاسة الميت ، على جوازها على الكفن الذي هو معرض له ، سيما في مقابل العورتين والرجلين وتحت الجسد .

وأمّا التيمّن والتبرك والاستشفاع ، فمع عدم انحصارها بالكتابة في الكفن لا يثبت استحباب الخصوص ، كما هو محط الكلام في المقام ، مع أنها معارضة بإساءة الأدب والتخفيف .

وجواز الشهادتين وأسامي الأئمة لا يثبت جواز الغير ، لقلّتها ، فيسعها مكان يبعد عن سوء الأدب ولا يعلم وصول النجاسة إليه ، مع اختلاف كثير من أحكامها مع القرآن ، كما في مسّ المحدث وقراءة الجنب والحمل والتعليق وغيرها .

__________________

(1) عيون أخبار الرضا 1 : 81 .

(2) الغيبة : 222 .

الصفحة 211 من 508