ولو عمّا يؤكل بعد التذكية ، كما عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى (1) وإن استشكل في بعضها (2) في المذكى ممّا يؤكل وعن الصوف والشعر والوبر ، كما عن الإِسكافي (3) ، وعن الكتان ، كما عن الصدوق (4) .
ولكن يخدشه أنّ الظاهر انعقاد الإِجماع في الكتان والصوف ؛ لعدم قدح مخالفة من ذكر فيه . مضافاً في الأخير إلى الرضوي المنجبر : « ولا بأس في ثوب صوف » (5) . ومعه يسقط الاستدلال بالموثّقة ؛ إذ بعد ثبوت الجواز في غير القطن يخرج الأمر به عن الوجوب ، فلا يصير دليلاً . والحمل على الوجوب التخييري ليس أولى من الاستحباب ؛ لكونهما مجازين .
وأنّه لا ينبغي الريب في صدق الثوب والقميص والإِزار واللفّافة والعمامة على المنسوج من الصوف والشعر والوبر ، وإطلاقها عليه شائع ، كما في الكساء وقباء الصوف وعمامة الخز وغيرها . فتكون إطلاقاتها أدلّةً لهذه الاُمور ولو كانت ممّا لا يؤكل ولا تجوز الصلاة فيه ، ومعه لا ينتهض وجوب تحصيل اليقين بالبراءة دليلاً .
نعم ، هو يحسن فيما لا يشمله الإِطلاق أو يشك في الشمول ، كالجلد والحصر ونحوهما ، حيث إنه لا يعلم دخوله في المأمور به ، فلا يعلم الامتثال .
ومنها : أن لا يكون مغصوباً ، للإِجماع ، وللنهي عن التصرف في مال الغير بدون إذنه .
وأن لا يكون نجساً ؛ لظاهر الإِجماع . وفي الاستدلال له (6) بوجوب إزالة __________________
(1) المعتبر 1 : 437 ، التذكرة 1 : 43 ، نهاية الإِحكام 2 : 243 ، الذكرى : 46 .
(2) وهو نهاية الإِحكام 2 : 243 .
(3) نقله في المعتبر 1 : 280 عن الإِسكافي بالنسبة إلى الوبر .
(4) الفقيه 1 : 89 .
(5) فقه الرضا : 169 .
(6) كما استدل في الذكرى : 46 .




