والاستدلال بالرضوي : « لا يكفّنه في كتان ولا ثوب إبريسم » (1) وبما دلّ على مرجوحية التكفين بثوب الكعبة مع تجويز بيعه وهبته (2) . غير جيّد ؛ لعدم دلالتهما على الحرمة بل غايتهما المرجوحية ، سيما مع ضمّ الكتان في الأول ، مضافاً إلى عدم نصّية الثاني في أنه لكونه حريراً ، فيمكن أن يكون لسواده أو غيره .
ولا ينافيه خبر السكوني : « نعم الكفن الحلّة » (3) إذا لا يعتبر فيها أن يكون من الإِبريسم .
ومقتضى صريح المضمرة اختصاص الجواز بما إذا كان الخليط أكثر ، كما نقل عن جماعة (4) ، فلا يجوز بالممتزج الذي لم يكن كذلك . وعن النهاية والاقتصاد (5) : المنع عن الممتزج مطلقاً .
وكذا مقتضى إطلاقها تعميم المنع للمرأة أيضاً ، وعن الذكرى الإِجماع عليه (6) . فاحتمال الجواز في المرأة كما في المنتهى وعن نهاية الإِحكام (7) ضعيف ، والاستصحاب بما مرّ مندفع .
نعم ، يحتمل الجواز لها في الخرقة والخمار ، بناءً على ما صرّح به في بعض الأخبار من عدم كونهما من الكفن (8) ، واختصاص النهي بالتكفين . ومنه يظهر تعدّي الجواز إلى العمامة والخرقة للرجال أيضاً ، إلّا أنّ بإزاء ما ذكر روايات اُخر __________________
(1) فقه الرضا : 169 .
(2) انظر الوسائل 3 : 44 أبواب التكفين ب 22 .
(3) التهذيب 1 : 437 / 1406 ، الاستبصار 1 : 211 / 743 ، الوسائل 3 : 45 أبواب التكفين ب 23 ح 2 الحُلّة : إزار ورداء بُرد أو غيره ولا يكون إلّا من ثوبين أو ثوب له بطانة ( القاموس 3 : 370 ) .
(4) قد يستفاد من المعتبر 1 : 371 ، والمدارك 2 : 96 .
(5) النهاية : 31 ، الاقتصاد : 248 .
(6) الذكرى : 46 .
(7) المنتهى 1 : 438 ، نهاية الإِحكام 2 : 242 .
(8) الذي وجدنا التصريح به في بعض الأخبار أن العمامة والخرقة ليستا من الكفن ، ولم نعثر على رواية تصرح بأن الخمار ليس من الكفن فانظر الوسائل 3 : 6 أبواب التكفين ب 2 .




