والظاهر أنّ ذلك أيضاً مراد من نفى الوضوء هنا ، إلّا أنّ هذا الغسل يكفي عن الوضوء عن تلك الأحداث أيضاً .
ولخبر مروي في قرب الإِسناد (1) ، الآمر بالوضوء مع غسل الفجر ، الدالّ على تمام المطلوب بعدم الفصل .
ويردّ : بضعفة الخالي عن الجابر في المقام .
والقول في تغيير القطنة ، والخرقة ، وغسل ظاهر الفرج كما مرّ (2) .
فروع :
أ : صرّح غير واحد من الأصحاب بأنّ اعتبار الجمع بين الصلاتين والاكتفاء بغسل على الجواز دون الوجوب ، فلو فرّقت وأفردت كلّ صلاة بغسل جاز ، وفي المدارك القطع به (3) ، وعن المنتهى الإِجماع عليه واستحبابه (4) .
ويدلّ عليه ما تقدّم من قوله لبنت أبي حبيش في المرسلة ، وإن أمكن ، الخدش في دلالته : بحمل الغسل على غسل الحيض .
وقوله فيها حكايةً عنها أيضاً : « وكانت تغتسل في كلّ صلاة » .
ويشعر به قوله في موثّقة يونس بن يعقوب : « فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » (5) .
ولا ينافيه الأمر بالاغتسال لكلّ صلاتين أو بثلاثة أغسال في كلّ يوم ، كما في الأخبار المتكثرة ؛ لعدم منافاة وجوب شيء لجواز غيره .
نعم ، قوله في المرسلة الطويلة لبنت أبي حبيش : « وأخّري الظهر وعجّلي __________________
(1) قرب الاسناد : 127 / 447 ، الوسائل 2 : 377 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 15 .
(2) في ص 15 ، 16 .
(3) المدارك 2 : 35 .
(4) المنتهى 1 : 122 قال : ولا نعرف في ذلك خلافاً بين علمائنا .
(5) التهذيب 1 : 402 / 1259 ، الاستبصار 1 : 149 / 516 ، الوسائل 2 : 376 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 11 .




