مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 508

والظاهر أنّ ذلك أيضاً مراد من نفى الوضوء هنا ، إلّا أنّ هذا الغسل يكفي عن الوضوء عن تلك الأحداث أيضاً .

ولخبر مروي في قرب الإِسناد (1) ، الآمر بالوضوء مع غسل الفجر ، الدالّ على تمام المطلوب بعدم الفصل .

ويردّ : بضعفة الخالي عن الجابر في المقام .

والقول في تغيير القطنة ، والخرقة ، وغسل ظاهر الفرج كما مرّ (2) .‌

فروع :

أ : صرّح غير واحد من الأصحاب بأنّ اعتبار الجمع بين الصلاتين والاكتفاء بغسل على الجواز دون الوجوب ، فلو فرّقت وأفردت كلّ صلاة بغسل جاز ، وفي المدارك القطع به (3) ، وعن المنتهى الإِجماع عليه واستحبابه (4) .

ويدلّ عليه ما تقدّم من قوله لبنت أبي حبيش في المرسلة ، وإن أمكن ، الخدش في دلالته : بحمل الغسل على غسل الحيض .

وقوله فيها حكايةً عنها أيضاً : « وكانت تغتسل في كلّ صلاة » .

ويشعر به قوله في موثّقة يونس بن يعقوب : « فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » (5) .

ولا ينافيه الأمر بالاغتسال لكلّ صلاتين أو بثلاثة أغسال في كلّ يوم ، كما في الأخبار المتكثرة ؛ لعدم منافاة وجوب شي‌ء لجواز غيره .

نعم ، قوله في المرسلة الطويلة لبنت أبي حبيش : « وأخّري الظهر وعجّلي __________________

(1) قرب الاسناد : 127 / 447 ، الوسائل 2 : 377 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 15 .

(2) في ص 15 ، 16 .

(3) المدارك 2 : 35 .

(4) المنتهى 1 : 122 قال : ولا نعرف في ذلك خلافاً بين علمائنا .

(5) التهذيب 1 : 402 / 1259 ، الاستبصار 1 : 149 / 516 ، الوسائل 2 : 376 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 11 .

الصفحة 20 من 508