مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 508

وعن جماعة : الاقتصار على ذكر لفافة اُخرى زائدة عن اللفّافة المستحبة للرجل وعدم التعرّض للنمط (1) ؛ ولعلّه لعدم دليل عليه من الأخبار ، وعدم كون المقام مقام المسامحة . وهو في محلّه .

بل وكذا الكلام في اللفّافة أيضاً ؛ لما عرفت من عدم ثبوت الزائدة عن الواجب على ما اخترناه من وجوب اللفّافتين والتخيير بين الثالثة والقميص من الروايات .

وغاية ما يستدلّون لها في المرأة صحيحة محمد ، بحمل المنطق فيها على المئزر . ولا دليل عليه ، واحتمال خرقة الفخذين قائم . فإنّ المنطق كما في كتب اللغة : ما يشدّ في الوسط . ومحلّ شدّ الخرقة والمئزر عندهم واحد . فتعيين أحدهما تحكّم بارد ، والاستشهاد بفهم بعض الفقهاء (2) القائلين بوجوب المئزر فاسد .

الثالثة : قالوا : كيفية التكفين أن يبدأ بالخامسة ، ويشدّها بعد وضع القطنة ، ثم يؤزره بالمئزر كما يؤزر الحي على القول به ثمَّ يلبسه القميص ، وعلى القول بنفيه يلبسه بعد شدّ الخرقة ، ثم يلفّه بإحدى اللفّافتين ، ثمَّ بالاُخرى التي يستحب كونها حبرة . وهذا هو نقل الأكفان إليه .

ويجوز العكس ، بأن يبسط الحبرة ، ويبسط عليها اللفّافة ، وعليها القميص ، وينقل إليه الميت بعد أن يشدّ بالخامسة ويؤزر بالمئزر على القول به .

وهذا الترتيب هو المشهور ، ويستفاد في غير المئزر من الأخبار .

أمّا تقديم الخرقة فمن حسنة حمران (3) ، وصحيحة ابن سنان (4) ، والرضوي : « وقبل أن تلبسه القميص تأخذ شيئاً من القطن ، وتجعل عليه حنوطه ، وتحشو به دبره ، وتضع شيئاً من القطن على قبله ، وتضع شيئاً من الحنوط ، __________________

(1) كما في الخلاف 1 : 701 ، والمراسم : 47 ، والمفاتيح 2 : 165 ، والرياض 1 : 60 .

(2) كالشهيد في الذكرى : 47 .

(3) المتقدمة في ص 182 .

(4) المتقدمة في ص 186 .

الصفحة 199 من 508