الفقهية واستنبطوا وجوب المئزر من دليل آخر ، فقالوا بكون الحبرة زائدة مستحبة . ونحن لما لم نعثر على دليل على وجوب المئزر ، لا نفهم من الروايات زيادة على الثلاثة الواجبة . وبذلك يوهن عندنا مستند الشهرة وهو يوجب الوهن في نفسها أيضاً .
مع أنّ في دلالة الرضوي نظراً من جهة احتمال العطف التفسيري . بل في دلالة رواية الدعائم (1) أيضاً ؛ لجواز كون اللفافتين واليمنية هي الثلاثة الواجبة المخيرة ، فتأمّل .
وقد يستظهر للزيادة بصحيحة يونس بن يعقوب ، المتقدّمة (2) . وهي مع احتمالها التقية لو دلّت غير دالّة ؛ لجواز جعل أحد الشطويين خرقة الشدّ .
فالقول بزيادة الحبرة في غاية الضعف .
وأضعف منه تعويض لفّافة اُخرى عنها مع فقدها ، كما عن النهاية والمبسوط والسرائر والإِصباح والمهذّب (3) .
وأضعف منهما زيادة لفّافتين على الواجب ، كما عن الصدوق (4) ، والتهذيب (5) ، والكامل ، وابن زهرة (6) .
لعدم الدليل على شيء منهما سوى ما قد يستظهر به للأول : من قوله في صحيحة محمد : « والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفّافتين » (7) بضميمة ما دلّ على تسوية الرجل والمرأة .
__________________
(1) كذا في النسخ ، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، والصحيح : مرسلة الجعفي المتقدمة في ص 199 .
(2) في ص 187 .
(3) النهاية : 32 ، المبسوط 1 : 177 ، السرائر 1 : 160 ، المهذب 1 : 60 .
(4) الفقيه 1 : 93 .
(5) لم نعثر عليه فيه ، ويحتمل أن يكون مصحّفاً عن المهذب لأن القول موجود فيه ، ج 1 ص 60 .
(6) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 .
(7) تقدمت في ص 180 .




