فيما مرّ بانحصار المفروض في الثلاثة .
الثانية : يستحب أن يزاد في أجزاء الكفن للرجل والمرأة جزءان آخران :
أحدهما : خرقة لشدّ الفخذين ، ويسمّى بالخامسة ، بالإِجماعين والمستفيضة :
منها : صحيحة ابن سنان ، وروايته ، ومرفوعة سهل ، وحسنة حمران ، وموثّقة الساباطي ، المتقدّمة جميعاً (1) .
ومرسلة يونس ، السابقة أكثرها في بحث الغسل ، وفيها : « وخذ خرقة طويلة عرضها شبر ، فشدّها من حقويه ، وضمّ فخذيه ضماً شديداً ، ولفّها في فخذيه ، ثم أخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن واغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة ، وتكون الخرقة طويلة يلفّ فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفاً شديداً » (2) .
وينبغي أن تكون طويلةً ، كما صرّح به في الأخيرة ، بل يكون طولها ثلاثة أذرع ونصف كما في الشرائع والقواعد (3) ، لسابقتها . ولكن لا تدلّ على وجوب هذا القدر ، فيجوز أن تكون أطول ، كما عن المهذّب والمبسوط والوسيلة (4) ، أو أقلّ أيضاً كما عن الأخيرين .
وأن يكون عرضها شبراً ، كما في الأخيرة ، أو ونصف كما في سابقتها . ولا منافاة بينهما ؛ لحمل السابقة على الأفضلية ، أو المراد فيهما التقريب .
وثانيهما : العمامة بقدر يؤدي هيئتها الآتية (5) في الطول ، ويصدق الاسم في __________________
(1) راجع الصفحات : 180 ، 182 ، 186 .
(2) تقدم مصدرها في ص 136 . الْحِقو : معقد الإِزار ، الخاصرة .
(3) الشرائع 1 : 40 ، القواعد : 18 .
(4) المهذب 1 : 61 ، المبسوط 1 : 179 ، الوسيلة : 66 .
(5) في ص 203 .




