مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 508

وبالرجال ، وإلحاق النسوة بهم إنّما هو بالإِجماع المفقود في المورد .

وتسليم العموم والتخصيص بالمحدثين بالإِجماع ومنع الحدث في المقام كما في المدارك (1) غير سديد ؛ لأنّ التخصيص حينئذٍ إنّما هو بالقدر الثابت عليه الإِجماع .

والثاني : بمنع الأولوية مع الأغسال .

والثالث : بأنه إنّما هو على تقدير الدليل على اللزوم ، وهو غير متحقّق .

وللثاني : قوله في المرسلة الطويلة لبنت أبي حبيش : « فلتدع الصلاة أيام أقرائها ، ثم تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة ، قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المثعب » (2) فإنّ قوله : « وإن سال » يدلّ على كونها كثيرة .

ويردّ : بعدم دلالته على الوجوب كما ذكرنا غير مرّة (3) .

والأخبار المصرّحة بأنّ كلّ غسل قبله أو فيه وضوء (3) .

ويردّ أيضاً : بعدم الدلالة على الوجوب ، كما مرّ في موضعه .

سلّمنا ، ولكنه مقيّد بكونه محدثاً بالإِجماع ، ولم يثبت الحدث هنا .

وأيضاً : إذا كانت متوضّئةً ولم تحدث بالأحداث الصغريات يصدق أنّها توضّأت قبل الغسل .

نعم ، يثبت من ذلك أنه يجب الوضوء لو صدر عنها بعد الوضوء حدث أصغر ، وهو كذلك لعمومات إيجابه له .

__________________

(1) المدارك 2 : 34 .

(2) الكافي 3 : 83 الحيض ب 8 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 1183 ، الوسائل 2 : 281 أبواب الحيض ب 5 ح 1 والمَثعَب : مسيل الماء .

(3) ولا يرد لو حمل الغسل في المرسلة على غسل الحيض أن الوضوء أيضاً غير واجب في الكثيرة وهذا بعيد أن يهمل حكمه الواجب واكتفى بالمستحبّ ؛ لأن الحكم بالاستحباب إنما هو لأجل الأصل فيمكن أن يكون واجباً وذكر الواجب في الثلاثة وأهمل حكم المنفرد كما لم يذكر الغسل الواحد للمتوسطة مع شمول الكلام لها ( منه رحمه الله ) .

(4) انظر الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 .

الصفحة 19 من 508