مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 508

ثم تمدّ الأيمن على الأيسر ، وإن شئت لم تجعل الحبرة معه حتى تدخله القبر فتلقيه عليه ثم تعمّمه » إلى أن قال : « ثم تلفّ اللفافة » (1) الخبر ، فإنّ في اللف في الإِزار إشعاراً بأنه غير المئزر ، بل في جمعه مع الحبرة .

ويمكن أن تكون الحبرة عطفاً تفسيرياً له أيضاً ، بل هو الأظهر .

وأمّا صحيحة محمد (2) فليست صريحة في المئزر ولا ظاهرة فيه ؛ لأنّ المنطق على ما صرّح به أهل اللغة ما يشدّ به الوسط ، وهو كما يمكن أن يكون المئزر يمكن أن يكون الخرقة التي تشدّ بها العورة لأنّها أيضاً تشدّ في الوسط . بل صرّح في الموثّقة بشدّها في الحقوين اللذين هما معقد المئزر ، كما مرّ من المجمع ، ويحتمل أن يكون المراد بالمنطق ما يشدّ به الثديان أيضاً ، كما قيل .

وأمّا التكفين بثوبي الإِحرام فلا يفيد لهم المرام ؛ إذ التردّي بثوب والاتّزار بالآخر في حالة لا ينافي صلاحيتهما للارتداء في حالة اُخرى . كيف مع أنّ ما يتردّى به في الإِحرام لا يستر الرأس حينئذٍ ويستره إذا كفّن به ، فيمكن أن يكون كذلك ما اتّزر به في الإِحرام ، فيتّزر به في حال ، ويشمل الجميع بالبسط في حال آخر .

وإلى هذا أشار من قال : لا يلزم في ثوبي الإِحرام عدم الشمول .

وأمّا الثاني أي روايات الثوب والأثواب : فلأنّه لا يمكن جعلها من باب المطلق ، وإلّا لزم خروج الأكثر ، لعدم جواز غير اللفّافة والقميص الواحد والمئزر كذلك إجماعاً ، مع أنّ إطلاق ثلاثة أثواب له أفراد غير عديدة إفراداً أو تركيباً ، فيكون من باب التجوّز ، فيحصل فيه الإِجمال كما به صرّح جماعة من الأصحاب (3) .

مع أنّ منهم من صرّح باختصاص الثوب بالشامل ، قال والدي رحمه الله __________________

(1) فقه الرضا : 168 بتفاوت يسير ، المستدرك 2 : 217 أبواب الكفن ب 12 ح 1 ، وفيه : « ثم تلفف العمامة » .

(2) المتقدمة في ص 180 .

(3) منهم الحدائق 4 : 5 والرياض 1 : 57 .

الصفحة 188 من 508