الأخبار المتضمّنة للفظ « الإِزار » أو الروايات المشتملة على مطلق الثوب أو الأثواب ، أو ما يصرّح فيه بلفظ « المئزر » .
أمّا الأول فلا دليل على إرادة المئزر منه أصلاً ؛ لورود الإِزار في اللغة بمعنى المئزر كما مرّ وبمعنى الثوب الشامل .
ففي القاموس : الإِزار : الملحفة (1) وهي ما يلبس فوق الثياب بأسرها .
وفي المجمع بعد ما نقل عنه (2) : وفي كلام بعض اللغويين أنه ثوب شامل لجميع البدن قال : وفي الصحاح المئزر : الإِزار ، وفي كتب الفقه يذكر المئزر مقابلاً للإِزار ويريدون به غيره ، وحينئذٍ لا بُعد في الاشتراك ويعرف المراد بالقرينة (3) . انتهى .
ولم تثبت الحقيقة الشرعية ولا المتشرعة فيه ، بل المراد منه في كلام أكثر الفقهاء هو الثوب الشامل كما ذكروه مقابلاً للمئزر في ذلك المقام .
وفي اللوامع : إنّ الفقهاء اتّفقوا على التعبير في اللفّافة الشاملة بالإِزار . بل قيل : الغالب في الأخبار أيضاً استعماله في الثوب الشامل وإن اُطلق على المئزر نادراً . ألا ترى أنّ في أكثر أخبار الحمام ورد بلفظ « المئزر » وإن ورد في البعض أيضاً لفظ « الإِزار » وهو ممّا يعلم فيه المراد بالقرينة ، ولا قرينة في الأخبار المتقدّمة على إرادة المئزر ، وما ادّعوه قرينة لا يفيد أصلاً .
أمّا ذكره مع اللفافة في الروايات : فلأنه يمكن أن يكون لاختلافهما معنىً ، حيث إنّ الإِزار كما عرفت هو ما يكون فوق جميع الثياب ، واللفّافة إمّا أعم أو ما يلفّ به الجسد ملاصقاً له ، أو الإِزار ما يشمل جميع الجسد كما في المجمع واللفّافة ما يلفّ به الميت وجميع ثيابه ، ولمّا كان أحد الثوبين الشاملين إزاراً بالمعنى المذكور ، لا محالة عبّر عنه به وعن الآخر باللفّافة ، ولذا عبّر في حسنة __________________
(1) القاموس 1 : 377 .
(2) في ص 185 .
(3) مجمع البحرين 3 : 205 .




