ولوجوب تحصيل البراءة اليقينية الحاصلة بالمئزر دون غيره ولو كان ثلاثة أثواب شاملة ، للشك فيها .
خلافاً لبعض المتأخّرين (1) ، فلم يوجبه ، وخيّر بينه وبين لفافة اُخرى .
أمّا عدم الوجوب : فلخلوّ الأخبار طُرّاً على فرض الشمول له عن الدالّ على الوجوب كما عرفت في القميص ، ومنع انحصار توقّف اليقين بالبراءة عليه .
وأمّا جواز لفّافة اُخرى بدله : فلإِطلاق الثوب الشامل ، ورواية سهل وحسنة حمران ، المتقدّمتين ، بل موثّقة الساباطي وصحيحة محمد ، السابقتين (2) كما يأتي بيانهما .
ولجلّ الطبقة الثالثة المتقدّم ذكر جماعة منهم (3) ، والمحكي عن الإِسكافي (4) والمعتبر (5) ، وظاهر الصدوقين (6) والعماني والجعفي (7) ، فلم يجوّزوه بل أوجبوا بدله لفّافة اُخرى إمّا مع القميص معيّناً كبعض من ذكر ، أو مخيّراً بينه وبين لفّافة ثالثة كبعض آخر . وهو الأقوى .
أمّا عدم جوازه : فلعدم دليل عليه مع توقّفه على التوقيف ، إذ ليس إلّا __________________
دينار » وهي موجودة في المصادر أيضاً .
(1) لم نعثر على شخصه .
(2) في ص 180 ، 182 ، 183 .
(3) في ص 184 وانظر المدارك 2 : 95 ، المفاتيح 2 : 164 ، الكفاية : 6 .
(4) حكى عنه في المعتبر 1 : 279 .
(5) راجع الهامش المتقدم .
(6) قال الصدوق في الفقيه 1 : 92 ما لفظه : والكفن المفروض ثلاثة : قميص وإزار ولفافة وقال في المقنع : 18 : ثم يكفن في قميص غير مزرور ولا مكفوف وازار يلف على جسده بعد القميص ثم يلف في حبر يماني عبري أو ظفاري نظيف ونقل في الحدائق 4 : 12 عن علي بن بابويه في رسالته انه قال : ثم اقطع كفنه تبدأ بالنمط وتبسطه وتبسط عليه الحبرة وتبسط الإِزار على الحبرة وتبسط القميص وتكتب على قميصه وإزاره وحبرته .
(7) نقل عن العماني في الحدائق 4 : 12 انه قال : الفرض إزار وقميص ولفافة وعن الجعفي أنه قال : الخمسة لفافتان وقميص وعمامة ومئزر فتدبر .




