سئل عن الكفن في ثياب الصلاة ، وأجاب بأني اُحبّ ذلك الكفن المتعارف يعني قميصاً ، فهو أولى من ثياب الصلاة لو لم يكن فيها قميص . مع أن المطلوب يثبت من قوله : « يدرج في ثلاثة أثواب » لأنّ المتبادر من الثوب الذي يدرج الميت ما يواريه بأجمعه ، والظاهر إرادة درجة في كلّ ثوب ، وإلّا لم يكن في السؤال ونفي البأس وجه ، إذ يدرج في مجموع الثلاثة قطعاً .
وبما ذكر يجاب عن أدلّة الموجبين ، بحملها على الأفضلية بقرينة ذلك ، مضافاً إلى خلوّ غير المرسلة (1) عن الدالّ على الوجوب جدّاً . والحمل وإن أفاد التعيّن إلّا أن دخول غير الواجب أيضاً في المحمول يصرفه عن إفادته قطعاً .
بل في دلالة المرسلة أيضاً على الوجوب نظر ؛ لتعلّق الأمر أصالةً بالبسط المتعقّب عن بسط الحبرة وهو غير واجب .
وأمّا تبديله بلفّافة اُخرى : فللإِجماع المركّب ، مضافاً إلى ما مرّ من رواية سهل .
والثالث : مئزر وجوباً عند الأكثر ، كما صرّح به جمع ممن تقدّم وتأخّر ، ومن الموجبين أكثر من ذكره مرّ (2) .
للرضوي المتقدّم (3) المتضمّن للمئزر ، المنجبر ضعفه بالشهرة ، وصحيحة محمد ، المتقدّمة (4) المصرّحة بالمنطق الذي هو الإِزار المرادف للمئزر لغةً ، كما صرّح به أهلها ، ففي الصحاح : المئزر : الإِزار (5) . وفي مجمع البحرين : معقد الإِزار من الحقوتين (6) .
__________________
(1) يعني بها مرسلة يونس المتقدمة في ص 183 .
(2) في ص 184 .
(3) في ص 182 .
(4) في ص 180 .
(5) صحاح اللغة 2 : 578 .
(6) مجمع البحرين 3 : 204 .




