ومرفوعة سهل : « إذا غسّل الميت ثم حدث بعد الغسل فإنه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل » (1) وغير ذلك .
خلافاً في الثاني لبعضهم ؛ لاختصاص أخبار الغسل بما قبل الوضع . وهو ممنوع إلّا أن يريد عدم إمكان الغسل بعده ، أو صورة عدم الإِمكان .
وفي الثالث للعماني (2) ، فأوجب الإِعادة إن كان قبل التكفين ؛ لكون الحدث ناقضاً . وفيه : منع ناقضيته لذلك الغسل .
وأمّا بعد التكفين ، فلا يجب إجماعاً ؛ لاستلزامه المشقة العظيمة . وعليه في المنتهى إجماع أهل العلم كافة (3) .
الخامسة : إذا مات في موضع لم يكن عنده إلّا من لا يعلم كيفية الغسل ، يجب عليه التعلم ولو بالذهاب إلى موضع والرجوع ، أو إرسال شخص يغسّله ، أو ينقل الميت إلى موضع يمكن فيه غسله ، على التفصيل الآتي في صلاة الميت في نحو ذلك المقام .
البحث الثالث : في التكفين .
وهو واجب بإجماع المسلمين بل الضرورة من الدين ، وبه تواترت الأخبار (4) ، وعليه جرت الطائفة الإِسلامية في الأعصار والأمصار .
ويستحب مؤكداً لكلّ مكلّف إعداد كفنه وتهيئته ؛ لما فيه من تذكّر الموت .
وفي مرسلة محمد بن سنان : « من كان كفنه معه في بيت لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجوراً كلّما نظر إليه » (5) .
_________________
(1) الكافي 3 : 156 الجنائز ب 28 ح 2 ، الوسائل 2 : 543 أبواب غسل الميت ب 32 ح 5 .
(2) نقل عنه في المختلف : 43 .
(3) المنتهى 1 : 431 .
(4) انظر الوسائل 3 : 5 أبواب التكفين ب 1 وانظر ما أشار إليه في هامشها .
(5) الكافي 3 : 256 الجنائز باب النوادر ح 23 ، التهذيب 1 : 449 / 1452 ، الوسائل 3 : 50 أبواب التكفين ب 27 ح 2 .




