منها المورد ، لعدم ورود أمر بالتغسيل من الجنابة وأخويها أو وجوبه ؛ وللتداخل الثابت قهراً كما عرفت .
ولخصوص المستفيضة كصحيحة زرارة : ميت مات وهو جنب كيف يغسّل وما يجزئه من الماء ؟ قال : « يغسّل غسلاً واحداً ، يجزئ ذلك لغسل الجنابة ولغسل الميت » (1) .
وموثّقة عمار : عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسّل ؟ قال : « مثل غسل الطاهر ، وكذلك الحائض وكذلك الجنب إنما يغسّل غسلاً واحداً فقط » (2) .
وقريب منهما خبرا أبي بصير (3) ، وابن أبي حمزة (4) ، والمروي في الدعائم : « من مات وهو جنب أجزأ عنه غسل واحد ، وكذلك الحائض » (5) .
ورواية العيص : « إذا مات الميت وهو جنب غسّل غسلاً واحداً ، ثم اغتسل بعد ذلك » (6) أي الغاسل .
وأما رواية اُخرى له : الرجل يموت وهو جنب ، قال : « يغسل من الجنابة ، ثم يغسّل بعد غسل الميت » (7) فلا تنافيها ؛ لجواز قراءة « يغسل من الجنابة » بالتخفيف ، أي تزال نجاسته من الجنابة .
بل لا تنافيها الثالثة أيضاً عنه : عن رجل مات وهو جنب ، قال : « يغسل غسلة واحدة بماء ، ثم يغسل بعد ذلك » (8) والرابعة وهي كالاُولى ، إلّا أن فيها « يغسل » (9) مكان « اغتسل » ؛ للتجويز المذكور فيهما أيضاً . وذكر الوحدة لبيان كفاية __________________
(1 و 2) الكافي 3 : 154 الجنائز ب 25 ح 1 ، 2 ، التهذيب 1 : 432 / 1382 ، الاستبصار 1 : 194 / 680 ، الفقيه 1 : 93 / 425 ، الوسائل 2 : 539 أبواب غسل الميت ب 31 ح 1 ، 2 .
(3 و 4) التهذيب 1 : 432 / 1385 ، 1383 ، الاستبصار 1 : 194 / 681 ، 679 ، الوسائل 2 : 540 أبواب غسل الميت ب 31 ح 4 ، 3 .
(5) دعائم الاسلام 1 : 230 ، المستدرك 2 : 193 أبواب غسل الميت ب 27 ح 1 .
(6) التهذيب 1 : 433 / 1389 ، الاستبصار 1 : 195 / 685 ، الوسائل 2 : 540 أبواب غسل الميت ب 31 ح 5 .
(7 9) التهذيب 1 : 433 / 1387 1386 ، 1388، الاستبصار 1 : 194 / 683 ، 682 ،




