بلا خلاف بين علمائنا يعرف كما في المنتهى (1) ؛ لظاهر الإِجماع ، وما دلّ على وجوب تيمّم المجدور بضميمة عدم القول بالفصل بين أفراد المعذور ، وعموم بدلية التيمم ، الثابت بالرضوي المنجبر ضعفه بما مرّ : « اعلموا رحمكم الله أن التيمّم غسل المضطر » وقال أيضاً : « وصفة التيمّم للوضوء والجنابة وسائر أبواب الغسل واحد » (2) الخبر . وغسل الميت من أبواب الغسل ، وبعد ثبوت مشروعيته يكون واجباً بالإِجماع .
وصحيحة ابن أبي نجران ، المروية في الفقيه على ما في أكثر النسخ المضبوطة منه كما صرّح به غير واحد (3) في الجنب والمحدث والميت إذا حضرت الصلاة ولم يكن معهم من الماء إلّا بقدر ما يكفي أحدهم ، قال : « يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمّم ، ويتيمّم الذي عليه وضوء » (4) إلى آخره .
ولا يضرّ عدم وجود لفظ « بتيمّم » في الرواية على ما في التهذيب (5) ، ولذا لم ينقله صاحبا الوسائل (6) والوافي (7) من الفقيه أيضاً ، واكتفيا على ما في التهذيب ، وأحالا نقل ما في الفقيه عليه .
ومن الأعذار الموجبة للتيمّم : خوف التناثر من التغسيل بالإِجماع ، كما في __________________
(1) المنتهى 1 : 430 .
(2) فقه الرضا : 88 ، المستدرك 2 : 535 أبواب التيمم ب 9 ح 1 ، وفي نسخة من فقه الرضا : أسباب الغسل بدل : أبواب الغسل .
(3) منهم الحدائق 3 : 474 .
(4) الفقيه 1 : 59 / 222 .
(5) التهذيب 1 : 109 / 285 .
(6) الوسائل 3 : 375 أبواب التيمم ب 18 ح 1 ، ولا يخفى أن صاحب الوسائل نقل الرواية عن الفقيه مع لفظ : بتيمم ، ثم رواها عن الشيخ بقوله : « محمد بن الحسن باسناده عن الصفار . . . عن رجل حدثه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام وذكر نحوه . . . » فالنسبة المذكورة إلى الوسائل خطأ .
(7) الوافي 6 : 570 .




