أو على أنها تغتسل ثلاثة أغسال ، واحداً للظهرين وواحداً للعشاءين وواحداً للصبح ، كصحيحة ابن سنان (1) ، وموثّقته (2) ، وحسنته (3) ، وقوية الفضيل وزرارة (4) .
أو على أنها تغتسل الثلاثة إذا ثقب دمها الكرسف ، كصحيحة معاوية (5) .
فإنّها بأسرها مطلقة خرج القليلة ممّا يشملها بأخبارها ، فيبقى الباقي ، مندرجاً في الإطلاق .
ويردّ : بأن المتوسّطة أيضاً تخرج منها بما مرّ من رواياتها ، فتبقى هذه الأخبار مخصوصة بالكثيرة . مضافاً إلى إشعار بعضها بذلك الاختصاص . مع أنّ ندرة المتوسّطة لغلبة التجاوز مع الظهور على الكرسف يوهن الإِطلاق أيضاً .
ثم القول في تغيير القطنة وغسل الفرج هنا بل الخرقة كما مرّ .
وأما الثالثة : فيجب عليها ثلاثة أغسال : غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء كذلك ، وغسل للصبح وتجمع بينها وبين صلاة الليل ، بالإجماع المحقّق ، والمحكي عن الخلاف ، والمعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى ، والذكرى (6) ، وغيرها .
للنصوص المتكثّرة جدّاً من الصحاح وغيرها التي مرّت الإِشارة إلى كثير منها ، الدالّة عليها بالعموم ، المخرج عنه الاُوليان بما مرّ ، أو بالخصوص للتصريح بالانصباب أو السيلان أو التجاوز .
__________________
(1) التهذيب 1 : 171 / 487 ، الوسائل 2 : 372 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 4 .
(2) التهذيب 1 : 401 / 1254 ، الوسائل نفس العنوان المتقدم .
(3) الكافي 3 : 90 الحيض ب 8 ح 5 ، الوسائل نفس العنوان المتقدم .
(4) التهذيب 1 : 401 / 1253 ، الوسائل 2 : 376 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 12 .
(5) الكافي 3 : 88 الحيض ب 8 ح 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 ، الوسائل 2 : 371 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .
(6) الخلاف 1 : 250 ، المعتبر 1 : 245 ، التذكرة 1 : 29 ، المنتهى 1 : 120 ، الذكرى : 30 .




