مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 508

أخرجه الدليل .

قلنا : الدليل المخرج في المسألة موجود ، وهو ما يدلّ على عدم حصول الاجتزاء والامتثال لو غسل بالماء وحده والسدر وحده مع وجودهما .

وأمّا في الثاني : فلأنّ اللازم وجوب الجزء حين جزئيته لا مطلقاً .

وأمّا في الثالث : فبعدم الدلالة ، كما ذكرنا غير مرّة .

وأمّا في الرابع : فبعدم تيقّن الشغل حينئذٍ بغير الغسلة .

هذا ، ولو لا ظاهر الإِجماع لأمكن القول بعدم وجوب الغسل أصلاً ، كما احتمله بعض مشايخنا الأخباريين مدّعياً استنباطه من بعض الأخبار ؛ إذ لا أمر بالقراح أيضاً إلّا بعد الخليطين المتعذّرين (1) .

ولو فقد أحد الخليطين وجب غسلتان ، ووجهه ظاهر .

ولو وجد المفقود بعد الدفن لم تجب الإِعادة قطعاً ، بل كما قيل (2) إجماعاً ؛ لعموم حرمة النبش ، وعدم انصراف عمومات وجوب الغسلات إلى مثله .

ولو وجد قبله ، فالظاهر أنه لا تجب الإِعادة .

لا لتحقّق الامتثال الموجب للإِجزاء كما قيل (3) ؛ إذ سقوط الوجوب عن شي‌ء للعذر غير تحقّق الامتثال ، فيتعلّق الخطاب بعد زوال العذر .

والحاصل : أنّه إن اُريد تحقق امتثال الغسل بالماء فهو كذلك . وإن اُريد امتثال الغسل بالخليط فلم يمتثله ؛ إذ لم يكن هناك أمر ، فإذا زال العذر تعلّق الأمر ويلزمه إعادة القراح تحصيلاً للترتيب .

بل لما مرّ من عدم الانصراف ، ولأنه تحقّق الامتثال بالقراح ، ولا أمر بالغسل بالخليط بعد القراح . والإِعادة أحوط .

الثانية : لو لم يوجد الماء المطلق الطاهر ، أو تعذّر استعماله ، وجب التيمّم ‌__________________

(1) الحدائق 3 : 457 .

(2) وفي الرياض 1 : 54 قيل للإِجماع . ولم نعثر على قائله .

(3) المدارك 2 : 84 .

الصفحة 169 من 508