الثانية ما اشتهر بينهم بل في شرح القواعد وعن الذكرى (1) الإِجماع عليه من كراهة الصبّ في الكنيف المعدّ للبول أو الغائط . وعن الفقيه (2) عدم الجواز كما هو ظاهر الأخير ، ولكن ضعفه الخالي عن الجابر يمنع عن الفتوى به ، مع احتماله كالفقيه شدة الكراهة .
ومنها : أن ينشف بعد الفراغ بثوب إجماعاً ، كما عن المعتبر ، والتذكرة ، ونهاية الإِحكام (3) ؛ للمستفيضة كخبر يونس ، المتقدّم (4) ، وحسنة الحلبي وفيها : « حتى إذا فرغت من تلك جعلته في ثوب ثم جففته » (5) .
والرضوي : « فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك ، وألق عليه ثوباً تنشف به الماء عنه » (6) .
ومنها : أن يقف الغاسل عن يمينه ، كما عن النهاية ، والمصباح ومختصره ، والجمل والعقود (7) ، والمهذب ، والوسيلة ، والسرائر ، والجامع (8) ، والشرائع ، والنافع ، والغنية (9) مدّعياً فيه الإِجماع عليه . وهو فيه الحجة للمسامحة ، مؤيّداً بعموم التيامن المندوب في الأخبار (10) .
والاستدلال له بخبر عمار : « ولا يجعله بين رجليه في غسله ، بل يقف من __________________
(1) جامع المقاصد 1 : 377 ، الذكرى : 45 .
(2) الفقيه 1 : 91 .
(3) المعتبر 1 : 277 ، التذكرة 1 : 42 ، نهاية الإِحكام 2 : 227 .
(4) في ص 136 .
(5) الكافي 3 : 138 الجنائز ب 18 ح 1 ، التهذيب 1 : 299 / 874 ، الوسائل 2 : 479 أبواب غسل الميت ب 2 ح 2 .
(6) فقه الرضا : 167 ، المستدرك 2 : 167 أبواب غسل الميت ب 2 ح 3 .
(7) النهاية : 35 ، مصباح المتهجد : 18 ، الجمل والعقود ( الرسال العشر ) : 165 .
(8) المهذب 1 : 57 ، الوسيلة : 64 ، السرائر 1 : 166 ، الجامع : 52 .
(9) الشرائع 1 : 39 ، النافع : 12 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 .
(10) تقدم في مستحبات الوضوء 2 : 161 نقل روايتين نبويتين دالتين على هذا المضمون فراجع .




