مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 508

ومقتضى الأمر في الأخيرة وإن كان الوجوب كما عن صريح النزهة (1) والحلبي (2) ، ونسب إلى الاستبصار (3) ، والمحقّق الطوسي (4) ويحتمله كلام المقنعة والمهذب (5) ، وجعله الشيخ في النهاية أحوط (6) إلّا أنّ تعقيب الأمر بماء السدر الغير الواجب إجماعاً يمنع من الإِبقاء على الحقيقة .

مضافاً إلى إشعار خلوّ صحيحة ابن يقطين : عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : « يبدأ بمرافقه فيغسل بالحُرض ، ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات » (7) الحديث ، عنه مع السؤال عنه ، بل أمره بغيره من المستحبات .

بل ربما يجعل في ذلك مع عدم التمكّن من التصريح لإِطباق العامة على الوضوء كما في المنتهى (8) إشعار بعدم الاستحباب أيضاً ، كخلوّ المعتبرة الواردة في ‌__________________

(1) نزهة الناظر : 11 قال : ومنهم من قال بوجوبه وهو الصحيح .

(2) قال في الكافي : 134 : وصفته أن يبدأ الغاسل فينجي الميت ويوضئه وضوء الصلاة . . . ولا يخفى عدم صراحته في الوجوب ، نعم هو ظاهر فيه ، وقد نسبه في كشف اللثام 1 : 114 إلى ظاهر الكافي كما نسبه إلى صريح النزهة ، فالمحتمل أن تكون العبارة الأصلية : وظاهر الحلبي وسقط : « وظاهر » من النساخ .

(3) نسبه في المنتهى 1 : 430 ، وكشف اللثام 1 : 114 ، وقال في مفتاح الكرامة 1 : 433 حكاه جماعة عن الاستبصار والموجود فيه خلافه ، وانظر الاستبصار 1 : 208 .

(4) كذلك قال في كشف اللثام 1 : 114 : حُكي عن المحقق الطوسي ، ولم نعثر على مصدره ولا الحاكي .

(5) المقنعة : 76 وفيه : ثم يوضئ الميت . . . ، المهذب 1 : 58 وفيه : ويوضئ الميت ، قال في كشف اللثام بعد نقلهما : وهو يحتمل الوجوب والاستحباب .

(6) النهاية : 35 .

(7) التهذيب 1 : 446 / 1444 ، الاستبصار 1 : 208 / 731 ، الوسائل 2 : 483 أبواب غسل الميت ب 2 ح 7 .

(8) المنتهى 1 : 430 قال : وأطبق الجمهور على الوضوء ، وفي بداية المجتهد 1 : 236 : قال أبو حنيفة : لا يوضأ الميت وقال الشافعي يوضأ وقال مالك إن وضئ فحسن ، وفي بدائع الصنائع للكاساني الحنفي 1 : 300 : ثم يوضأ وضوءه للصلاة . . .

الصفحة 153 من 508