والشيخ في الخلاف (1) ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ؛ وهو الدليل عليه ، مضافاً إلى قوله في خبر يونس ، المتقدّم (2) : « فإن كان عليه قميص » إلى آخره .
نعم ، وقع الخلاف في أنّ الأفضل هل هو ستر العورة بالقميص إن كان له بأن يجمعه من الفوق والتحت عليها ، أو نزعه وسترها بغيره ؟
والحقّ هو الأول ، وفاقاً لصريح الصدوق (3) ، بل أكثر الثالثة (4) كما في اللوامع ، بل الأكثر مطلقاً كما عن الروضة (6) ، ونسب إلى العماني (7) ، وفيه نظر (8) .
لما مرّ من خبر يونس ، وللصحاح الثلاث لأبناء مسكان وخالد ويقطين (9) :
في الاُولى : قلت : يكون عليه ثوب إذا غسل ؟ قال : « إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله من تحته » وقريب منه في الثانية .
وفي الثالثة : « ولا تغسّلوه إلّا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه » .
ومقتضى الحقيقة في الاُولى والأخيرة وإن كان الوجوب ، إلّا أنّ عدم القول به ، بل الإِجماع على التخيير بين الأمرين كما صرّح به في الخلاف (10) مضافاً إلى الرضوي المنجبر بذلك : « وتنزع قميصه من تحته أو تتركه عليه إلى أن تفرغ عن __________________
(1) الهداية : 24 ، الخلاف 1 : 692 .
(2) في ص 136 .
(3) الفقيه 1 : 90 ، الهداية : 24 .
(4) منهم صاحب المدارك 2 : 88 ، والمجلسي في بحار الأنوار 78 : 293 ، وصاحب الرياض 1 : 55 .
(5) الروضة : 1 : 127 .
(6) قال العلامة في المختلف : 43 المشهور أنه ينبغي أن ينزع القميص عن الميت ثم يترك على عورته ما يسترها واجبا ثم يغسله الغاسل . وقال ابن أبي عقيل : السنة في غسل الميت أن يغسل في قميص نظيف .
(7) بالتأمل في الكلام الذي نقله عنه في المختلف .
(8) تقدم مصدر الْأُوليين في ص 135 ، 134 والثالثة رواها في التهذيب 1 : 446 / 1444 ، الاستبصار 1 208 / 731 ، الوسائل 2 : 483 أبواب غسل الميت ب 2 ح 7 .
(9) الخلاف 1 : 692 .




