الواجب ، والمدارك ، والبحار ، والحدائق (1) . وعن الذكرى ، وشيخنا البهائي التردّد فيه (2) . وفي البحار : أنّ الظاهر من أكثر الأصحاب أنّ غسل الرأس برغوة السدر محسوب من غسل السدر الواجب (3) .
لأصالة عدم الاشتراط ، والأمر بغسل الرأس من الرغوة التي هي ليس ماءً مطلقاً قطعاً في خبر يونس ، المتقدّم (4) ، والرضوي : « ثم تغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ، وتتبعه بثلاث حميديات ، ولا تقعده إن صعب عليك ، ثم تقلبه على جنبه الأيسر » (5) الخبر .
والأول مندفع : بما مرّ .
والثاني : بأنّ المراد بالرغوة ما يشبهها من الماء المطلق بقرينة قوله فيه : « واجهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه » .
ولو جوّز العكس لم يفد أيضاً ، لحصول الاحتمال الموجب للإِجمال ، المسقط للاستدلال ، المانع من ترك المطلقات .
مع أنّ كون هذا الغسل من الواجب دون المستحب الذي ذكره الجماعة لا يعلم إلّا من عدم ذكر غسل آخر للرأس ، ومجرد ذلك لا يعارض الأمر بغسله بالماء المطلق .
وأمّا ردّه (6) : بعدم استلزام الإِرغاء إضافة الماء الذي تحت الرغوة فغريب ؛ للتصريح بالغسل بالرغوة دون ما تحتها . والظاهر أنّه مأخوذ من كلام بعض __________________
(1) المدارك 2 : 82 ، بحار الأنوار 78 : 292 ، الحدائق 3 : 459 .
(2) الذكرى : 45 ، الحبل المتين : 60 .
(3) بحار الأنوار 78 : 294 . وفيه : والظاهر من أكثر الأخبار أنه محسوب من غسل السدر الواجب . ورغوة اللبن مثلثة : زبدة .
(4) في ص 136 .
(5) فقه الرضا : 166 ، المستدرك 2 : 167 أبواب غسل الميت ب 2 ح 3 . والحميد من الأباريق : الكبير في الغاية ( مجمع البحرين 3 : 40 ) .
(6) كما في الرياض 1 : 54 .




