مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 508

ثم المستفاد من تلك الروايات حيث جوّزت طرح الأوراق الصحاح في الماء القراح عدم صدق الغسل بماء السدر معه ، ويلزمه وجوب كونه مطحوناً أو ممروساً (1) في الغسل الأول . وهو كذلك وفاقاً لجماعة (2) ؛ لذلك [ و ] (3) لتوقف صدق مائه والغسل به عليه . وخلافاً لبعض من اكتفى بمسمّاه ؛ لصدق المسمّى (4) . ودفعه ظاهر .

وأمّا الثاني (5) ؛ كما هو صريح القواعد ، والتذكرة ، ونهاية الإِحكام (6) ، ومحكي عن الإِشارة ، والجامع (7) ، ونسبه في الحدائق واللوامع إلى المشهور (8) ؛ فللأمر في عدّة أخبار تقدّم بعضها بالغسل بماء وسدر وماء وكافور ، أو ماء فيه شي‌ء منهما ، والمضاف ليس ماءً . والتجوّز في السدر والكافور بعلاقة ما كان حيث خرجا بالتمريس والتفتيت والاستهلاك في الماء عن حقيقتهما لا يوجب التجوّز في الماء أيضاً .

وقد يتمسّك بمطهّرية الماءين ، وغير المطلق لا يطهّر .

والمقدّمتان ممنوعتان في المقام ، وإثبات الاُولى بوجوب الترتيب وطهارة الماء وإزالة الخبث ضعيف غايته .

خلافاً لظاهر المنتهى (9) كما قيل حيث جعل غسل الرأس بالرغوة من ‌__________________

(1) مَرَسَ الدواء : نقعه في الماء ومرثه باليد حتى تتحلل أجزاؤه .

(2) كما اختاره في المدارك 2 : 82 ، والذخيرة : 84 ، والرياض 1 : 53 .

(3) ما بين المعقوفين لاستقامة المعنى .

(4) قال في الروض : 99 : وينبغي كونه مطحوناً أو ممروساً في الماء بحيث تظهر به الفائدة المطلوبة منه ، وفي وجوب ذلك نظر .

(5) أي : اشتراط عدم خروج الماء عن الإِطلاق .

(6) القواعد 1 : 17 ، التذكرة 1 : 38 ، نهاية الإِحكام 2 : 223 .

(7) إشارة السبق : 75 ، ولم نعثر عليه في الجامع وحكى عنه في كشف اللثام 1 : 112 .

(8) الحدائق 3 : 454 .

(9) المنتهى 1 : 428 .

الصفحة 137 من 508