ثم المستفاد من تلك الروايات حيث جوّزت طرح الأوراق الصحاح في الماء القراح عدم صدق الغسل بماء السدر معه ، ويلزمه وجوب كونه مطحوناً أو ممروساً (1) في الغسل الأول . وهو كذلك وفاقاً لجماعة (2) ؛ لذلك [ و ] (3) لتوقف صدق مائه والغسل به عليه . وخلافاً لبعض من اكتفى بمسمّاه ؛ لصدق المسمّى (4) . ودفعه ظاهر .
وأمّا الثاني (5) ؛ كما هو صريح القواعد ، والتذكرة ، ونهاية الإِحكام (6) ، ومحكي عن الإِشارة ، والجامع (7) ، ونسبه في الحدائق واللوامع إلى المشهور (8) ؛ فللأمر في عدّة أخبار تقدّم بعضها بالغسل بماء وسدر وماء وكافور ، أو ماء فيه شيء منهما ، والمضاف ليس ماءً . والتجوّز في السدر والكافور بعلاقة ما كان حيث خرجا بالتمريس والتفتيت والاستهلاك في الماء عن حقيقتهما لا يوجب التجوّز في الماء أيضاً .
وقد يتمسّك بمطهّرية الماءين ، وغير المطلق لا يطهّر .
والمقدّمتان ممنوعتان في المقام ، وإثبات الاُولى بوجوب الترتيب وطهارة الماء وإزالة الخبث ضعيف غايته .
خلافاً لظاهر المنتهى (9) كما قيل حيث جعل غسل الرأس بالرغوة من __________________
(1) مَرَسَ الدواء : نقعه في الماء ومرثه باليد حتى تتحلل أجزاؤه .
(2) كما اختاره في المدارك 2 : 82 ، والذخيرة : 84 ، والرياض 1 : 53 .
(3) ما بين المعقوفين لاستقامة المعنى .
(4) قال في الروض : 99 : وينبغي كونه مطحوناً أو ممروساً في الماء بحيث تظهر به الفائدة المطلوبة منه ، وفي وجوب ذلك نظر .
(5) أي : اشتراط عدم خروج الماء عن الإِطلاق .
(6) القواعد 1 : 17 ، التذكرة 1 : 38 ، نهاية الإِحكام 2 : 223 .
(7) إشارة السبق : 75 ، ولم نعثر عليه في الجامع وحكى عنه في كشف اللثام 1 : 112 .
(8) الحدائق 3 : 454 .
(9) المنتهى 1 : 428 .




