الجنان (1) ، وجماعة ، واختاره والدي رحمه الله ؛ للتغاير بينها اسماً وصورة ومعنى . وعدمه بل كفاية واحدة للثلاث في أولها ، كما عن اللمعة والذكرى (2) ، وفي المدارك وكفاية الأحكام (3) ، أي بشرط الاستدامة الحكمية إلى آخر الثلاث ؛ لظهور عدم قولهم بصحة الباقي ولو فعل رياءً أو بلا قصد ، قولان ، أصحّهما : الثاني ؛ للأصل ، وصدق الامتثال ، كما في أجزاء الصلاة . ولا دخل للتغاير في وجوب التعدّد بعد إرادة الجميع أولاً من غسل الميت .
ثمَّ إن اتّحد الغاسل تولّى النية ولم تجزئ عن غيره . وإن تعدّدوا واشتركوا في الصبّ والتقليب نووا جميعاً .
ولو كان البعض يصبّ والآخر يقلّب فالمشهور كما في اللوامع وجوبها على الصابّ ؛ لأنّه الغاسل حقيقةً ، إذ حقيقة الغسل إجراء الماء ، وهو منه .
وعن الذكرى (4) إجزاؤها من المقلّب أيضاً ، وقوّاه والدي في اللوامع ؛ لأنّ الجريان في بعض الأعضاء وإن حصل بفعل الأول إلّا أنّ حصوله في البعض الآخر يتوقّف على فعل الثاني .
ولتصريح المعتبرة بأنّ الثاني هو الغاسل ، كموثّقة سماعة : عن رجل مات وليس عنده إلّا النساء ، قال : « تغسّله امرأة ذات محرم تصبّ النساء عليها الماء » (5) .
ونحوها موثّقة البصري (6) ، وحسنة الحلبي (7) ، والرضوي (8) ، وغيرها .
__________________
(1) الاشارة : 75 ، روض الجنان : 99 .
(2) اللمعة ( الروضة 1 ) : 122 ، الذكرى : 44 ، وليس فيهما تصريح بكفاية الواحدة ، نعم قد يستفاد من إطلاق كلامهما .
(3) المدارك 2 : 81 ، الكفاية : 6 .
(4) الذكرى : 44 .
(5) تقدم مصدرها في ص 91 .
(6 و 7) تقدم مصدرهما في ص 101 .
(8) فقه الرضا : 166 ، المستدرك 1 : 98 أبواب غسل الميت ب 2 ح 3 .




