مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 508

وعن روض الجنان (1) احتمال الاكتفاء بغسل واحد ؛ للأصل ، ومعهودية الوحدة في غسل الأحياء . وأطلق الأكثر .

والمسألة محلّ توقّف ، وإن كان مقتضى الأصل أظهر . والتثليث أحوط ، بل يومئ إليه إضافة الغسل إلى الضمير في الرضوي .

ويسقط الغسل عنه بعد الموت لو اغتسل قبله ، كما عن الخلاف ، والمبسوط ، والمهذب ، والسرائر ، والمعتبر (2) ، نافياً فيه عنه الريب ، وفي الشرائع والمدارك (3) مصرّحاً فيه بكونه ظاهراً ؛ لظهور الأمر بتقديم التحنيط والتكفين ، والاقتصار على الصلاة بعد القتل في النص فيه ، بل في قوله : « بدأ » في الرضوي ، وفي إضافة الغسل إلى الضمير الراجع إليه إشعار بل دلالة عليه .

وتدلّ عليه أيضاً مرفوعة البرقي (4) ، الصريحة في عدم تغسيل أمير المؤمنين المرجوم بعد الرجم .

ولكن الظاهر اختصاص السقوط بما إذا قتل بالسبب الذي له اغتسل ، فلو سبق موته قتله أو قتل بسبب آخر غير السببين غسّل ، للعمومات .

ولو غسل لأحد السببين وقتل للآخر ففي وجوب التغسيل أو استحباب الغسل ثانياً نظر ، والعدم أظهر .

والظاهر تداخل باقي الأغسال فيه فيكتفي به عنها . بل بها عنه أيضاً ؛ لما مرّ في بحث التداخل . والاحتياط عدمه .

وصريح الخبرين : تقديم التحنيط والتكفين أيضاً ، كما صرّح الفاضل في المنتهى بهما (5) . ولا يضرّ عدم تعرّض الصدوقين ، والمفيد (6) ، والجامع ، للأول ، __________________

(1) روض الجنان : 113 .

(2) الخلاف 1 : 713 ، المبسوط 1 : 281 ، المهذب 1 : 55 ، السرائر 1 : 167 ، المعتبر 1 : 347 .

(3) الشرائع 1 : 37 ، المدارك 2 : 72 .

(4) الكافي 7 : 188 الحدود ب 9 ح 3 ، الوسائل 28 : 99 أبواب حد الزنا ب 14 ح 4 .

(5) المنتهى 1 : 434 .

(6) كذا ، والموجود في الفقيه 1 : 96 ، والمقنعة : 85 خلافه فإنهما تعرضا للتحنيط فراجع .

الصفحة 123 من 508