واُخرى : بمرسل أيوب المذكور (1) بضميمة عمومات تكفين الميت .
وثالثة : بصحيحة علي (2) .
وفي الكلّ نظر :
أما الأول : فلما مرّ (3) .
وأمّا الثاني : فلأنّ الثابت منه كون القطعة ميتة ، والعمومات تثبت التكفين للميت ، واتّحادهما غير معلوم .
وأمّا الثالث : فلاختصاصه بالعظام ، وعدم إفادته بنفسه للوجوب .
مع أنّ التكفين لا بالنحو المعهود لا دليل له ، وبه في المقام قد لا يمكن ، ولذا قيل باعتبار القِطَع الثلاث وإن لم تكن بتلك الخصوصيات (4) .
وربما احتمل اختصاص وجوبها بما تناله الثلاث عند الاتصال بالكلّ . فإن كان ممّا تناله اثنتان منها لفَّ فيهما ، وإن كان مما لا تناله إلّا واحدة لفّ فيها (5) .
وفي الشرائع ، وعن التحرير والتذكرة ، ونهاية الإِحكام ، وفي القواعد : اختصاص التكفين بالصدر أو ما فيه ، ولفّ غيرهما مما فيه عظم في خرقة ، كما في اللحم والعظم المنفردين (6) .
ولا دليل على شيء من تلك الأقوال .
فالقول بعدم وجوب التكفين في غير جملة يصدق عليها الميت عرفاً قويّ ، وإن كان الأحوط عدم تركه فيما فيه الصدر ، كما ينبغي أن لا يترك اللفّ في خرقة __________________
(1) في ص 66 .
(2) المتقدمة في ص 121 .
(3) في ص 120 من الإِشارة إلى عدم دلالته ، وأوكل التفصيل إلى محله .
(4) الرياض 1 : 69 .
(5) انظر كشف اللثام 1 : 109 .
(6) الشرائع 1 : 37 ، التحرير 1 : 17 ، التذكرة 1 : 41 ، نهاية الإِحكام 2 : 234 ، القواعد 1 : 17 .




