بعد اختصاصه بما إذا لم يظهر الدم على الكرسف لما يأتي ، يكون أخصّ مطلقاً منها فتخصّص به قطعاً .
مضافاً إلى أنّ تصريح ذيل الاُولى بوجوب الوضوء خاصة مع الصفرة وليس هو قطعاً إلّا في القليلة يوجب تخصيص ما قبله بغيرها ألبتة ، واحتمال إرادة غسل النفاس من الغسل الواحد في الثالثة .
ثم إنّ المشهور أنه يجب عليها عند كلّ وضوء تغيير القطنة أو غَسلها ، بل عليه الإِجماع عن الناصريات ، والمنتهى (1) ؛ لذلك ، ولوجوب إزالة النجاسة في الصلاة إلّا ما عفى عنه ، ولم يثبت العفو عن هذا الدم ولو فيما دون الدرهم أو فيما لا تتم فيه الصلاة .
وللأمر بالإِبدال في خبر الجعفي ، المتقدّم (2) ، وصحيحتي صفوان والبصري :
الاُولى : « هذه مستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل ، ويأتيها زوجها إن أراد » (3) .
والثانية وفيها بعد الأمر بالاستظهار والغسل للحيض : « وتستدخل كرسفاً ، فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ، ثم تضع كرسفاً آخر ثم تصلّي » (4) الحديث .
وللزوم إخراج القطنة لمعرفة حال الاستحاضة ، فإدخالها بعينها يوجب تلويث ظاهر الفرج الواجب غسله ، كما يأتي .
ويضعّف الأول : بعدم الحجية . والثاني : بمنع الوجوب أوّلاً ، لعدم كون النجاسة في الظواهر . وثبوت العفو ثانياً إن كان أقلّ من الدرهم من وجهين وإلّا __________________
(1) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 ، المنتهى 1 : 120 وفيه : لا خلاف عندنا في الوجوب . . .
(2) ص 13 .
(3) الكافي 3 : 90 الحيض ب 8 ح 6 ، التهذيب 1 : 170 / 486 ، الوسائل 2 : 372 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 3 .
(4) التهذيب 5 : 400 / 1390 ، الوسائل 2 : 375 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 8 .




