فيه في الأخبار لا يفيده ، لأنّه أعم من الحقيقة ، كإرادة كلّ قربة من الثاني في آية الصدقات (1) ، وتبادره منه في العرف المتأخّر لا يثبته ، لأصالة التأخّر .
وضعف المتضمّن للثالث ، الخالي عن الجابر في غير من ذكر حيث صرّح بعضهم (2) بمخالفة التعدّي إليه للشهرة العظيمة يمنع من التخصيص به .
وعدم ثبوت إفادة لفظة « ما » الموصولة الواردة في الرابع (3) للعموم ، يُضعّف شموله له .
والأولون احتجّوا للسقوط : بالإِجماع ، ولعدمه بالعمومات مع ضعف الرضوي . وقد عرفت دفعه .
والآخرون استدلّوا للسقوط : بصدق سبيل الله . وقد مرَّ جوابهُ .
وإذا عرفت عدم ثبوت السقوط في غير الحاضر عند الحجة أو نائبه الخاص تعلم أنّه لا تترتّب فائدة في بحثنا عن سائر متعلّقات تلك المسألة وفروعها .
الرابعة : إذا وجد بعض الميت ، فإن كان قطعة فيه عظم ، يجب تغسيله سواء كانت ممّا فيه الصدر والقلب أو الصدر وحده أو غيره ، على المشهور ، بل في المنتهى : بغير خلاف بين علمائنا (4) ، وعن الخلاف الإِجماع عليه (5) .
لا لعدم سقوط الميسور بالمعسور ؛ لعدم دلالته كما هو في محلّه مذكور .
ولا للصحيح الآتي الآمر بتغسيل عظام الميت وتكفينها والصلاة عليها ؛ لظهوره في مجموع العظام ، مع اشتماله على ما لم يقل به أحد لو عمّمت بحيث تشمل الأبعاض أيضاً .
ولا في الصدر أو ما يشمله للأخبار الدالّة على وجوب الصلاة عليه (6) __________________
(1) ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . . . وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ . . . ) . . ( التوبة : 60 ) .
(2) كما في الرياض 1 : 68 .
(3) راجع ص 111 ، مضمرة أبي خالد .
(4) المنتهى 1 : 434 .
(5) الخلاف 1 : 716 .
(6) انظر الوسائل 3 : 134 أبواب صلاة الجنازة ب 38 .




