إكرام إظهار الشهادة أو من غير إرادة الكرامة ، وهو خروج عن المسألة .
ثم المشهور بل في شرح القواعد أنّه لا نعرف من أحد تصريحاً بخلافه (1) أنّه يغسل غسلهم ؛ لقولهم : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » (2) .
وفي دلالته نظر ، والأولى بالنظر ما قالوا من أنّه يغسل غسلنا لو لم نعرف كيفية غسلهم .
والأظهر تغسيله كغسلنا مطلقاً ، إلّا أنّه إذا غسله المخالف كغسلهم يسقط عنّا ؛ لظاهر الإِجماع ، والخبر المذكور .
وإن كان كافراً فلا يجوز غسله ولا كفنه ولا دفنه ولا الصلاة عليه ، بإجماعنا المحقّق ، والمحكي (3) متواتراً ؛ وهو الحجة في جميع أقسامه ، من الذمي والحربي ، والغلاة ، والخوارج ، والنواصب .
مضافاً في الأول بأصنافه بضميمة الإِجماع المركّب إلى موثّقة الساباطي : في النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ، قال : « لا يغسّله مسلم ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » (4) .
وفيه وفي الثاني والثالث إلى المنقول في المعتبر عن شرح الرسالة للسيد ، المنجبر ضعفه بما مرّ : روي عن أبي عبد الله عليه السلام : « النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك ، وأن يكفّنه ويصلّي عليه » (5) .
وفي الأخيرين إلى المرويّ في الاحتجاج من قول مولانا الحسين عليه السلام __________________
(1) جامع المقاصد 1 : 368 .
(2) انظر الوسائل 22 : 72 أبواب مقدمات الطلاق ب 30 . وهي مؤدى القاعدة المعروفة بقاعدة الإِلزام .
(3) كما في التهذيب 1 : 335 ، التذكرة 1 : 4 ، الذكرى : 42 .
(4) الكافي 3 : 159 الجنائز ب 29 ح 12 . ولم يرد فيه : « وإن كان أباه » ، الفقيه 1 : 95 / 437 ، التهذيب 1 : 336 / 982 ، الوسائل 2 : 514 أبواب غسل الميت ب 18 ح 1 .
(5) المعتبر 1 : 328 ، الوسائل 2 : 514 أبواب غسل الميت ب 18 ح 2 .




