مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 508

ولا بأس بها ؛ للشهرة .

وهي هنا بمعنى المرجوحية بالإِضافة إلى ارتكاب المخالف له ، كما كانت الأولوية في الولي بمعنى الراجحية بالإِضافة إلى ارتكاب غيره ، كما إذا طلب سلطان من واحد من جماعة حاضرين لديه إحضار سوقي كان حضوره لازماً البتة ، فارتكاب الوزير بنفسه له مرجوح بالإِضافة إلى العبيد ، لا بمعنى أقلية الثواب ، إذ لا معنى محصّل له هنا ، ولا بالمعنى المصطلح في غير العبادات ، لمنافاته الوجوب ، بل مطلق الرجحان .

خلافاً للمقنعة والمحكي عن المراسم (1) ، والمهذب والسرائر (2) ، وبعض الثالثة (3) ، فحرّموه ؛ إمّا لكفره ، وهو ممنوع ؛ أو لكونه عبادة فيحرم بدون التوقيف ولا توقيف ، وقد عرفت ثبوته ، ودعوى عدم انصراف الإِطلاقات إلى مثله غريبة ؛ أو لأنّ تغسيل الميت لاحترامه ولا احترام له ، وانحصار العلة فيه ، مع أنّه صرّح في الأخبار بغيره .

ولمن نفى وجوبه كالمدارك والكفاية والذخيرة (4) ، وهو بين احتمال الحرمة لأحد الوجهين ، وقد عرفت ضعفها ، والاستحباب لعموم مرغّبات الغسل دون موجباته التي تصلح للحجية ، وضعفه ظاهر ، والإِباحة لفقد العموم والأصل ، فإن أراد ما أمر به الشارع ، ورتّب عليه الطهارة ، وعدم وجوب الغسل بالمسّ ، فلا يستباح بالأصل ، وإن أراد صورة الغسل فهي غير محل النزاع .

ولبعض الأجلة (5) فحرّمه مع قصد الكرامة له ، أو للنحلة ، وجوّزه بقصد ‌__________________

(1) المقنعة : 85 ، المراسم : 45 وفيه : وهو ( يعني تغسيل الميت ) على ضربين أحدهما الغسل فيه واجب على الميت نفسه قبل موته ، والآخر يجب على غيره بعد موته إذا كان الميت معتقداً للحق .

(2) المهذب 1 : 54 ، السرائر 1 : 158 .

(3) الحدائق 3 : 405 ، الرياض 1 : 70 .

(4) المدارك 2 : 69 ، الكفاية : 6 ، الذخيرة : 80 .

(5) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 110 .

الصفحة 109 من 508