لضعف الأخبار ، وما في نية الكافر من عدم الاعتبار ، ونجاسته فلا يفيد الطهارة للأغيار .
ويضعّف الأول : بكفاية العمومات مع ما لضعفها من الانجبار .
والثاني : بعدم الاعتبار بعد دلالة الأخبار .
والثالث : بإمكان الغسل في الكثير أو الجاري ، أو من غير ملاقاته الماء ، غايته تنجّس الميت بنجاسة عرضية لمباشرته بعد التغسيل أو عنده ، وهو غير ضائر ، وتطهير المسلم المغاير له ممكن .
والظاهر الاقتصار على الذمّي ، كما هو مورد الروايات .
وظاهر بعضهم ، وصريح والدي العلّامة رحمه الله أنّه وإن كان واجباً إلّا أنّه ليس بغسل حقيقي . وهو صحيح إن ثبت مدخلية النية في حقيقة الغسل مطلقاً .
ولا يعاد الغسل بعد رفع الضرورة كسائر موارد الامتثال ؛ لدلالة الأمر على الإِجزاء ، وعدم اجتماع البدل والمبدل .
السابعة : الخنثى المشكل ومن اشتبهت ذكوريته واُنوثيته إن لم يبلغ الثلاث فأمره واضح .
وإن بلغ فالحقّ جواز تغسيله لكلّ من الذكر والاُنثى وبالعكس ؛ للعمومات الخالية عن المخصّص سوى الأخبار المانعة عن تغسيل المغاير الذي هو في المورد غير معلوم .
الثامنة : في صحة الغسل من غير المكلّف من المميّز ، وعدمها قولان :
الأول عن الفاضلين في بعض كتبهما (1) ، لصحة نية القربة منه ، ودلالة الأخبار على جواز عتقه ووصيته وصدقته (2) ونحوها .
__________________
(1) المعتبر 1 : 326 ، التذكرة 1 : 40 .
(2) انظر الوسائل 19 : 211 أبواب الوقوف والصدقات ب 15 ، وص 360 أبواب الوصايا ب 44 وج 23 : 91 أبواب العتق ب 56 .




