مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 508

لضعف الأخبار ، وما في نية الكافر من عدم الاعتبار ، ونجاسته فلا يفيد الطهارة للأغيار .

ويضعّف الأول : بكفاية العمومات مع ما لضعفها من الانجبار .

والثاني : بعدم الاعتبار بعد دلالة الأخبار .

والثالث : بإمكان الغسل في الكثير أو الجاري ، أو من غير ملاقاته الماء ، غايته تنجّس الميت بنجاسة عرضية لمباشرته بعد التغسيل أو عنده ، وهو غير ضائر ، وتطهير المسلم المغاير له ممكن .

والظاهر الاقتصار على الذمّي ، كما هو مورد الروايات .

وظاهر بعضهم ، وصريح والدي العلّامة رحمه الله أنّه وإن كان واجباً إلّا أنّه ليس بغسل حقيقي . وهو صحيح إن ثبت مدخلية النية في حقيقة الغسل مطلقاً .

ولا يعاد الغسل بعد رفع الضرورة كسائر موارد الامتثال ؛ لدلالة الأمر على الإِجزاء ، وعدم اجتماع البدل والمبدل .

السابعة : الخنثى المشكل ومن اشتبهت ذكوريته واُنوثيته إن لم يبلغ الثلاث فأمره واضح .

وإن بلغ فالحقّ جواز تغسيله لكلّ من الذكر والاُنثى وبالعكس ؛ للعمومات الخالية عن المخصّص سوى الأخبار المانعة عن تغسيل المغاير الذي هو في المورد غير معلوم .

الثامنة : في صحة الغسل من غير المكلّف من المميّز ، وعدمها قولان :

الأول عن الفاضلين في بعض كتبهما (1) ، لصحة نية القربة منه ، ودلالة الأخبار على جواز عتقه ووصيته وصدقته (2) ونحوها .

__________________

(1) المعتبر 1 : 326 ، التذكرة 1 : 40 .

(2) انظر الوسائل 19 : 211 أبواب الوقوف والصدقات ب 15 ، وص 360 أبواب الوصايا ب 44 وج 23 : 91 أبواب العتق ب 56 .

الصفحة 106 من 508