وعن ابن سعيد في ابن الأكثر من الثلاث مطلقاً فوق الثياب (1) وعن ابن حمزة فيه إلى أن يراهق (2) . ولا دليل تامّاً لهما
والتمسّك بالأصل في بعض ما ذكر مع كون العبادة توقيفية فاسد ، وبالعمومات مع المفهوم المتقدّم باطل .
ومثلها الأجنبي فيغسّل بنت أقلّ من ثلاث سنين ، وفاقاً لغير المعتبر ، بل عن نهاية الإِحكام الإِجماع في بنت الثلاث (3)
لا للمروي عن جامع محمد بن الحسن : في الجارية تموت مع الرجال ، إلى أن قال : « وإن كانت معه بنت أقلّ من خمس سنين غسّلت » (4) وإن كان ضعفه في المورد منجبراً بالشهرة والإِجماع المنقول .
لمعارضته مع مرسلة التهذيب : في الجارية تموت مع الرجل فقال : « إذا كانت بنت أقلّ من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسّل » (5) .
وتضعيفها لما في متنها من الاختلاف (6) ضعيف ؛ لأنّه إن اُريد به نفي الغسل عن الأقل ، وعمومه مخالف للشهرة ، فكم من عام يخالف عمومه الأدلة الناطقة ؛ وإن اُريد التخصيص بالأقل فكم من تخصيصات غير ظاهر وجهها لنا ؛ وإن اُريد اضطرابها من جهة ظهور اتّحادها مع ذلك المروي واختلافهما في الأقلّ والأكثر كما قيل (7) فمع منع الظهور يوجب الوهن فيهما ، مع أن نسخ الفقيه في الأقلّ والأكثر في ذلك المروي مختلفة ، كما صرّح به الوافي (8) ، وعلى أيّ تقدير فهو __________________
(1) الجامع : 50 .
(2) الوسيلة : 63 .
(3) نهاية الإِحكام 2 : 231 .
(4) الفقيه 1 : 94 / 432 ، الوسائل 2 : 528 أبواب غسل الميت ب 23 ح 4 .
(5) التهذيب 1 : 341 / 999 ، الوسائل 2 : 527 أبواب غسل الميت ب 23 ح 3 .
(6) قال في المعتبر 1 : 324 : والرواية مرسلة ومتنها مضطرب فلا عبرة بها .
(7) الرياض 1 : 69 .
(8) الوافي 3 : الجزء الثالث عشر ص 46 ( الطبع الحجري ) .




