قال : « يتصدّق على مسكين بقدر شبعه » (1) .
لأعميتها مطلقاً مما مرّ ، حيث يختص ما مرّ بالعالم العامد وواجد للكفّارة إجماعاً ونصاً .
مضافاً إلى أنّ رجحان التصدّق على مسكين لا ينافي وجوب غيره أيضاً .
وعدم ذكره مع السؤال عمّا يجب عليه لا ينفي الوجوب ؛ لجواز مصلحة فيه ، وكونه مقام الحاجة غير معلوم . ولو فرض منافاته له فتكون الرواية شاذةً ، لعدم مُفتٍ بمضمونها إلّا عن نادر (2) .
وبهذين الوجهين يظهر عدم مضرّة حسنته الْأُخرى ، وموثّقة عبد الملك .
الْأُولى : عن رجل واقع امرأته وهي حائض ، فقال : « إن كان واقعها في استقبال الدم فيستغفر الله ، ويتصدّق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كلّ رجل منهم ليومه ، ولا يعد ، وإن كان واقعها في إدبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا شيء عليه » (3) .
الثانية : عن رجل أتى جاريته وهي طامث ، قال : « يستغفر الله » قال عبد الملك : فإنّ الناس يقولون : عليه نصف دينار أو دينار ؛ فقال أبو عبد الله عليه السلام : « فليتصدّق على عشرة مساكين » (4) .
مضافاً في الْأُولى إلى أنّ الظاهر من جزئها الأخير أنه بعد الطهر وقبل الغسل ، ولا أقلّ من الشمول له الموجب للأعمية المطلقة مما مرّ الباعث __________________
(1) التهذيب 1 : 163 / 469 ، الاستبصار 133 / 457 ، الوسائل 2 : 328 أبواب الحيض ب 28 ح 5 .
(2) الصدوق في المقنع : 16 .
(3) الكافي 7 : 462 الايمان والنذور والكفارات ب 18 ح 13 ، الوسائل 22 : 391 أبواب الكفارات ب 22 ح 2 .
(4) التهذيب 1 : 164 / 470 ، الاستبصار 1 : 133 / 458 ، وفيه : عبد الكريم بدل عبد الملك ، الوسائل 2 : 327 أبواب الحيض ب 28 ح 2 .




