مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 480 من 504

وصحيحة البصري : عن الرجل ما يحلّ له من الطامث ؟ قال : « لا شي‌ء حتى تطهر » (1) خرج ما خرج بالإِجماع ، فيبقى الباقي .

يضعّف الاستدلال بالآيتين (2) : بأنّ حقيقة عدم القرب والاعتزال ليست مرادةً إجماعاً ، ولا يجوز جعلهما من باب المطلق المقيّد أو العام المخصّص حتى يبقى ما عدا الثابت خروجه ؛ لاستلزامه خروج الأكثر .

مع أنّ ما هو حقيقة عدم القرب والاعتزال لا يختلف بالاستمتاع فيما بين السرّة والركبة وغيره ، بل هو أمر خارج عن حقيقتهما ، فتأمل . فيجب المصير إلى التجوّز . وإرادة ترك الوطء في القُبُل ليست مرجوحةً عن غيره ، بل هو أولى بها ؛ للشيوع .

مع إمكان إرادة مكان الحيض من الآية الْأُولى ، بل هو كما قيل (3) أولى من المصدر واسم الزمان ؛ لخلوّه عن الإِضمار والتخصيص اللازم فيهما ، وإن لزم تخصيص حالة الطهر على إرادة المكان أيضاً .

وبالأخبار بعد تخصيص الأخيرة بما بين السرّة والركبة بالإِجماع : بأنها تعارض ما مرّ بالعموم من وجه ، والترجيح لما مرّ ؛ لمخالفتها لأكثر العامة (4) . مع أنه لولاه لكان المرجع إلى الأصل أيضاً ، مضافاً إلى عدم دلالة الْأُولى على حرمة ما تحت السرّة إلّا بالمفهوم الضعيف .

والتضعيف (5) : بأنّ نفي الحلّ الظاهر في متساوي الطرفين لا يثبت الحرمة ؛ ضعيف ؛ لأنّ المتبادر منه نفي مطلق الجواز .

__________________

(1) التهذيب 1 : 155 / 444 ، الاستبصار 1 : 130 / 445 ، الوسائل 2 : 320 أبواب الحيض ب 24 ح 12 والرواية مروية عن علي بن الحسن فهي موثقة وليست بصحيحة بحسب الاصطلاح .

(2) لا يخفى انه ليست هنا الّا آية واحدة كما أشرنا إليها .

(3) الحدائق 3 : 264 ، الرياض 1 : 46 .

(4) نقل في بداية المجتهد 1 : 56 عن مالك والشافعي وابي حنيفة انّ له منها ما فوق الازار ، وفي نيل الاوطار 1 : 324 انه ذهب اكثر العلماء الى التحريم . . . . .

(5) كما ضعّفه في الحدائق 3 : 264 .

الصفحة 480 من 504