صلاة الظهر ، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر ، وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر ، فضيّعت صلاة الظهر ، فوجب عليها قضاؤها » (1) .
والتعليل فيها بخروج الوقت أيضاً لا يفيد الاختصاص بعد الإِطلاقات المتقدّمة ، مع أنه مذهب أبي حنيفة (2) ، فالتقية فيها محتملة .
ولا ينافي وجوب القضاء إطلاق خبر أبي الورد : في المرأة تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثم ترى الدم ، قال : « تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين » (3) .
وموثّقة سماعة : عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين ثم إنها طمثت وهي جالسة ، قال : « تقوم من مسجدها ولا تقضي تلك الركعتين » (4) .
حيث دلّتا بضميمة الإِجماع المركّب على عدم القضاء مطلقاً وإن كانت متمكنة من إتمام الصلاة طاهراً ؛ لأنهما مقيدتان بما إذا لم تكن كذلك إجماعاً .
مع أنه لو سلّم التعارض فغايته التساقط ، وتبقى عمومات موجبات قضاء الفوائت خاليةً عن المعارض .
نعم ، تتعارضان فيما إذا لم تتمكن من إتمام الصلاة في الوقت وتمكّنت من نصفها أو الأقلّ ، فمقتضى الإِطلاقات الْأُولى القضاء ، ومقتضى الثانية العدم . ويجب تقديم الثانية ؛ لأخصّيتها بل موافقتها ظاهر الإِجماع ، وإن أطلق في النهاية ، والوسيلة (5) وجوب القضاء إذا دخل الوقت .
__________________
(1) الكافي 3 : 102 الحيض ب 15 ح 1 ، التهذيب 1 : 389 / 1199 ، الاستبصار 1 : 142 / 485 ، الوسائل 2 : 359 أبواب الحيض ب 48 ح 1 .
(2) قال ابن حزم الظاهري في المحلى 2 : 175 وان حاضت امرأة في اول وقت الصلاة أو في آخر الوقت ولم تكن صلت سقطت عنها ولا إعادة عليها فيها وهو قول أبي حنيفة والاوزاعي واصحابنا .
(3) الكافي 3 : 103 الحيض ب 15 ح 5 ، التهذيب 1 : 392 / 1210 ، الاستبصار 1 : 144 / 495 ، الوسائل 2 : 360 أبواب الحيض ب 48 ح 3 .
(4) التهذيب 1 : 394 / 1220 الوسائل 2 : 360 أبواب الحيض ب 48 ح 6 .
(5) النهاية : 27 ، الوسيلة : 59 .




