ليس بواجب قطعاً .
مضافاً إلى أنه في موثّقة عمّار : عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال : « إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل ليس عليها شيء ، فإذا طهرت غسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة » (1) .
وعن كلام الشيخ في كتابي الحديث أنه يلوح بالجواز (2) . فالقول به ليس ببعيد ، والإِجماع على خلافه غير معلوم ، كيف ولم يصرّح بعدم الجواز إلّا شاذ من المتأخّرين (3) ، وأمر الاحتياط واضح .
العاشرة : لو طرأ الحيض بعد دخول الوقت ، فإن مضى منه ما تمكّنت فيه من فعل صلاة تامة ولو مخفّفة مشتملة على الواجبات خاصة ولم تصلّها ، وجب عليها قضاؤها إجماعاً كما صرّح به بعض الأجلّة (4) لموثّقة يونس : في امرأة إذا دخل وقت الصلاة وهي طاهرة فأخّرت الصلاة حتى حاضت قال : « تقضي إذا طهرت » (5) .
ومضمرة البجلي : عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : « نعم » (6) .
وموثّقة الفضل بن يونس ، وفيها : « وإذا رأت المرأة الدم بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة ، فإذا طهرت من الدم فلتقض __________________
(1) التهذيب 1 : 396 / 1229 ، الاستبصار 1 : 147 / 506 ، الوسائل 1 : 264 أبواب الجنابة ب 43 ح 7 .
(2) التهذيب 1 : 396 ، الاستبصار 1 : 147 .
(3) وهو العلّامة كما تقدم النقل عنه آنفاً .
(4) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 383 .
(5) التهذيب 1 : 392 / 1211 ، الاستبصار 1 : 144 / 493 ، الوسائل 2 : 360 أبواب الحيض ب 48 ح 4 .
(6) التهذيب 1 : 394 / 1221 ، الاستبصار 1 : 144 / 494 ، الوسائل 2 : 360 أبواب الحيض ب 48 ح 5 .




