مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 504

وهل تجب الكفّارة بالترك أم لا ؟ يجي‌ء تحقيقه في بحث الصيام .

التاسع : صرّح في المعتبر ، والمنتهى ، والسرائر ، والتحرير (1) ، واللوامع بجواز الأغسال المسنونة التي لا ترفع الحدث عن الحائض واستحبابها لها . وهو كذلك عملاً بعمومات استحبابها الخالية عن المخصّص .

وأمّا حسنة ابن مسلم : عن الحائض تتطهّر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : « أمّا الطهر فلا » (2) الحديث ، فلا تدلّ على عدم صحة غسل الجمعة عنها ؛ إذ لا دليل على كون الطهر غسل الجمعة ، ولو دلّ لما دلّ على عدم الجواز .

ولا شك في عدم وجوب غسل الجنابة عليها لو كانت جنباً ؛ للإِجماع ، والنصوص . ولا في أنها لو اغتسلت للجنابة حال الحيض لم يرتفع حدثها ، وفي المعتبر عليه الإِجماع (3) ، وتؤيّده الحسنة المتقدّمة .

وهل يجوز لها غسل الجنابة حينئذٍ ويكفي عنها لو اغتسلت ، فلا يجب عليها غسل الجنابة ثانياً ، ولا تتعلّق بها الأحكام المختصة بالجنب ، أم لا ؟

صرّح في المنتهى والتذكرة بعدم الجواز (4) ؛ واستدلّ عليه بما دلّ على الأمر بجعل غسلهما واحداً ، كموثّقتي أبي بصير والخشاب (5) ، وبما صرّح بأنها لا تغتسل كصحيحة الكاهلي (6) .

يضعّف : بأنّ الجميع خالٍ عن الأمر والنهي الدالّين على الوجوب والحرمة ، بل غايتهما الإِخبار المفيد للجواز أو الرجحان . مع أن جعلهما واحداً __________________

(1) المعتبر 1 : 221 ، المنتهى 1 : 119 ، السرائر 1 : 145 ، التحرير 1 : 16 .

(2) الكافي 3 : 100 الحيض ب 14 ح 1 ، الوسائل 2 : 314 أبواب الحيض ب 22 ح 3 .

(3) المعتبر 1 : 221 .

(4) المنتهى 1 : 119 ، التذكرة 1 : 28 .

(5) التهذيب 1 : 395 / 1226 ، 1227 ، الاستبصار 1 : 147 / 503 ، 504 ، الوسائل 1 : 263 ، أبواب الجنابة ب 43 ح 5 ، 6 .

(6) الكافي 3 : 83 الحيض ب 7 ح 1 ، التهذيب 1 : 395 / 1224 ، الوسائل 2 : 314 أبواب الحيض ب 22 ح 1 .

الصفحة 469 من 504