أيضاً . وقد يقال بالتعميم فيهما (1) . وليس بجيد .
الثامنة : في توقّف جواز صومها وصحته بعد انقطاع الدم على الغسل قولان :
الأول للأكثر ، وهو الأظهر .
لا لصدق الحائض عليها ، لعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ؛ لاشتراطه في مثل ذلك كما بيّن في موضعه ، مع إمكان المعارضة لولاه بصدق الطاهر .
ولا لعدم صحته من المستحاضة فمن الحائض أولى ، لكونها أغلظ حدثاً منها ؛ لكونه قياساً .
ولا لاستصحاب ما ثبت بالحيض ؛ لمعارضته مع استصحاب صحته الثابتة قبل الحيض ، حيث لم يثبت المنع زائداً على حال الدم . مع أنّ المسلّم عدم صحة الصوم من الحائض ، وهذه ليست بحائض ، فلا يستصحب ، لتغيّر الموضوع .
بل لموثّقة أبي بصير المنجبر ضعفها لو كان بالشهرة : « إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت كان عليها قضاء ذلك اليوم » (2) ويتعدّى إلى غير رمضان بعدم الفصل .
والثاني عن العماني (3) ، ونهاية الإِحكام (4) ، واستقواه في المدارك (5) ، وتردّد في المعتبر (6) ؛ للأصل ، وعموم أوامر الصوم ، وضعف الرواية .
وجوابه ظاهر مما مرّ .
__________________
(1) كما في الرياض 1 : 45 .
(2) التهذيب 1 : 393 / 1213 ، الوسائل 2 : 271 أبواب الحيض ب 1 ح 1 .
(3) المنقول عنه في المختلف : 220 توقف صحة صومها على الاغتسال .
(4) نهاية الإِحكام 1 : 119 .
(5) المدارك 1 : 345 .
(6) المعتبر 1 : 226 .




