مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 504

التوقّف (1) ، وليس في موقعه .

وهل يتّصف الجواز في غيرهما بالكراهة كما في الخمسة الأخيرة ، أو لا ؟

الظاهر نعم ؛ لفتوى هؤلاء الأجلّة ، بل دعوى الإِجماع عليها عن الخلاف (2) ، والمروي في الدعائم عن مولانا الباقر عليه السلام : « إنا نأمر نساءنا الحُيّض أن يتوضّأن » إلى أن قال : « ولا يقربن مسجداً ولا يقرأن قرآناً » (3) .

وهي كافية في المقام ؛ للتسامح . ولأجله لا يضرّ ضعف الأخير .

والظاهر جواز التردّد في جوانب المسجد ، والدخول من باب والخروج عنه من غير عبور وإن منعناهما في الجنب ؛ لعدم ثبوت الزيادة عن المنع عن الجلوس ، وعدم تحقّق الإِجماع المركّب ، حيث ذكر الحكم في الشرائع والقواعد بلفظ الجلوس الغير الصادق على التردّد ، وصرّح في المدارك بجوازه .

ومن ذلك يظهر قرب التخصيص بالجلوس فلا يحرم القيام ، إلّا أنّ الظاهر عدم الخلاف في ذلك .

وظاهرٌ أنّ الحكم مختص بغير حال الاضطرار ؛ إذ رُفع عن اُمة نبينا صلّى الله عليه وآله وسلّم ما اضطرّوا إليه فيجوز معه . ولا يجوز التيمّم له ؛ للأصل .

ومنها‌ : وضع شي‌ء في المسجد ، وفاقاً للأكثر ، ونسبه في المعتبر والمنتهى إلى أصحابنا (4) المؤذن بدعوى الإِجماع ، وفي الحدائق (5) : من غير خلاف لغير الديلمي (6) ؛ لما مرّ في الجنب مع سائر ما يتعلّق بذلك .

خلافاً لمن ذكر حيث كرهه . وجوابه ظاهر . وهو الظاهر من الشرائع ، __________________

(1) المعتبر 1 : 222 ، المدارك 1 : 347 .

(2) الخلاف 1 : 518 .

(3) دعائم الاسلام 1 : 128 ، المستدرك 2 : 29 أبواب الحيض ب 29 ح 3 .

(4) المعتبر 1 : 223 ، المنتهى 1 : 110 .

(5) الحدائق 3 : 256 .

(6) المراسم : 43 .

الصفحة 459 من 504