ومنها : اللبث في المساجد وفاقاً للأكثر ، ونسبه في المنتهى (1) إلى عامة أهل العلم ، وفي التذكرة (2) إلى علمائنا ، مؤذناً بدعوى الإِجماع عليه ، بل في صريح المعتبرة والتحرير والمدارك : الإِجماع عليه (3) . وهو كذلك ، حيث لا ينافيه خلاف نادر يأتي ذكره . فهو دليله .
مضافاً إلى عدم الفصل بينها وبين الجنب المحرّم عليه ذلك قطعاً ، وصحيحة أبي حمزة ، المتقدّمة (4) في الجنب .
ويؤيده النبوي المروي في المعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة : « لا أُحلّ المسجد لحائض ولا جنب » (5) .
وصحيحة العلل ، ورواية محمّد ، المتقدّمتان (6) .
والرضوي : « ولا تدخل المسجد وأنت جنب ولا الحائض إلّا مجتازين » (7) .
بل استدلّ بها الأكثر . وفيه نظر كما مرّ .
نعم ، في الصحيحة دلالة على الحرمة على الجنب من جهة اُخرى ، وهي الاستشهاد بالآية ، وهو لا يفيد في المقام .
خلافاً للمحكي عن الديلمي (8) ؛ للأصل . وهو مدفوع بما ذكر .
وأمّا الجواز فيها فجائز على الأشهر الأظهر ، بل في المعتبر اتّفاقهم عليه (9) ؛ للتصريح به في الأخبار المذكورة .
__________________
(1) المنتهى 1 : 110 .
(2) التذكرة 1 : 26 .
(3) المعتبر 1 : 221 ، التحرير 1 : 15 ، المدارك 1 : 345 .
(4) ص 290 .
(5) المعتبر 1 : 221 ، المنتهى 1 : 110 ، التذكرة 1 : 26 ، وهي مروية في سنن أبي داود كتاب الطهارة : 92 .
(6) ص 289 .
(7) فقه الرضا عليه السلام : 85 ، المستدرك 2 : 26 أبواب الحيض ب 26 ح 1 .
(8) الموجود في المراسم : 43 خلافه .
(9) المعتبر 1 : 222 .




