عموم اللفظ .
وبالجملة لا شك في شمول مقتضى اللفظ لما ذكر ، ومَنْ يقول بالتخصيص بواحدة فعليه البيان .
وعلى هذا فهذه المرأة تكمل عددها المعلوم بالسبعة ، وتجعل تتمة الشهر استحاضة وإن علمت أنّ طهرها أزيد من ذلك ، كما إذا علمت أنّ دورها أزيد من الشهر ؛ لعموم المرسلة .
نعم ، لو كان العدد المعلوم ممّا لا يمكن تكميله بالسبعة ، كأن تعلم يومين محفوفين بمتساويين ، فالظاهر حينئذٍ الخروج من المرسلة . وتكليفها الأخذ بالمتيقّن ؛ لما مرّ ، لعدم مخرج عن الأصل فيما إذا كان المعلوم الآخر ، لأصالة عدم التحيّض . والتخيير بين الأقلّ والأكثر في غيره لتعارض الاستصحابين الموجب للتخير ، بخلاف ما لو أمكن فإن المرسلة مخرجة عنه .
ومنه يظهر جواب دليل الأول ، مع أنّ هذا إنّما يتمّ فيما إذا علمت الآخر وأكملته في القبل . وأمّا في غيره فلا يتمّ ؛ لأن استصحاب التعبد في الباقي وأصالة عدم التحيّض معارض باستصحاب الحيضية .
وبما مرّ (1) في المتحيّرة يظهر دليل الثاني وجوابه .
__________________
(1) في ص 452 .




