مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 504

الاحتياط .

ويدفعه مضافاً إلى لزوم العسر والحرج المنفيين في الكتاب والسنّة : أنّ الدليل على حكمها موجود ، وهو ما مرّ ذكره . ولولاه أيضاً لكان مقتضى الأصل البراءة عن الزائد عن الثلاثة ؛ لأصالة عدم حدوث حدث الحيض في غيرها ، وأصالة عدم التكليف بالزائد .

هذا ، مع أنّه قال في البيان : إنّ الاحتياط هنا بالردّ إلى أسوأ الاحتمالات ليس مذهباً لنا (1) . وهو مشعر بدعوى الإِجماع على نفيه وأنّه مذهب العامة ، كما يظهر من الفاضل أيضاً (2) حيث نسبه إلى الشافعي (3) . ومع ذلك فهو يخالف ما ادّعاه الشيخ نفسه في الخلاف من الإِجماع على الرجوع إلى الروايات (4) ، هذا .

ثم إنّ الظاهر أنّ القائلين بالسبعة أو بعدد آخر يقولون بتخيّرها في وضعه حيث ما شاءت من الشهر كما في المبتدأة مع أولوية وضعه أول الدور ، وقد عرفت (5) أنّ المصير إلى تعيّن ذلك أولى ، فهو المتعيّن عليها .

وأمّا الثانية أي ذاكرة العدد ناسية الوقت فتتحيّض بالعدد ؛ لما مرّ من أدلّة اعتباره الخالية عن المعارض .

وأمّا ما في آخر المرسلة من رجوع فاقدة التمييز إلى السبع فلا يشمل ذاكرة العدد ؛ لقوله : « وإن اختلط عليها أيامها [ وزادت ] ونقصت حتى لا تقف منها على حدّ » ومعتادة العدد واقفة على الحدّ مخيرة في وضعه فيما شاءت من الشهر مطلقاً عند الأكثر كما في المدارك (6) لعدم الترجيح .

__________________

(1) البيان : 59 .

(2) المنتهى 1 : 101 .

(3) الْأُم 1 : 68 ، المغني 1 : 372 .

(4) الخلاف 1 : 242 .

(5) في ص 430 .

(6) المدارك 2 : 25 .

الصفحة 449 من 504