مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 504

الطويلة (1) ، ومرسلة جميل المتقدّمة (2) في مسألة أوصاف الحيض ، وعمومات (3) اعتبار التمييز بلا معارض يدلّ عليه . ومثلها الناسية عدداً والمبتدأة وقتاً ، وعكسها .

وأمّا الْأُخريان فالحقّ فيهما وفاقاً لأهل التحقيق تقديم العادة على التمييز فيما تتذكّره مع تعارضهما ؛ لعمومات اعتبار كلٍّ من العادتين وبناء الحيض عليه ، وعموم ما دلّ على اعتبار خصوص العدد ، كصحيحتي ابن عمرو وزرارة المتقدّمتين (4) في الاستظهار ، وما دلّ على أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض (5) ، وخصوص المرسلة (6) المشترطة لاعتبار التمييز بالجهل بالأيام والعدد .

ومنه يظهر عدم تمامية القول بالجمع في صورة تذكّر العدد وزيادة التمييز عليه (7) .

وهل تعملان هاتان في الطرف المنسي بالتمييز أم لا ؟

الظاهر ذلك في ناسية العدد ، فتجعل الوقت زمان التمييز وتأخذ العدد منه ؛ لأخبار التمييز الخالية عن المعارض سوى المرسلة المشترطة ، وقد علمت اختصاص الاشتراط بما لم تجهله .

أمّا ناسية الوقت فلا ، بل تجعل الوقت العدد الأوّل ، وقد ظهر وجهه في ذات العادة العددية .

وإن لم يوجد التمييز فإمّا متحيّرة ، أو ذاكرة العدد خاصة ، أو الوقت __________________

(1) المتقدم مصدرها في ص 419 .

(2) في ص 381 .

(3) انظر الوسائل 2 : أبواب الحيض ب 1 ، 2 .

(4) ص 437 ، 438 .

(5) انظر الوسائل 2 : 278 أبواب الحيض ب 4 .

(6) يعني مرسلة يونس الطويلة .

(7) قال في الحدائق 3 : 235 والأحوط هنا الجمع بينهما بجعل الجميع حيضاً وقضاء عبادات ما زاد أو نقص عن أيام العادة .

الصفحة 446 من 504