الطويلة (1) ، ومرسلة جميل المتقدّمة (2) في مسألة أوصاف الحيض ، وعمومات (3) اعتبار التمييز بلا معارض يدلّ عليه . ومثلها الناسية عدداً والمبتدأة وقتاً ، وعكسها .
وأمّا الْأُخريان فالحقّ فيهما وفاقاً لأهل التحقيق تقديم العادة على التمييز فيما تتذكّره مع تعارضهما ؛ لعمومات اعتبار كلٍّ من العادتين وبناء الحيض عليه ، وعموم ما دلّ على اعتبار خصوص العدد ، كصحيحتي ابن عمرو وزرارة المتقدّمتين (4) في الاستظهار ، وما دلّ على أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض (5) ، وخصوص المرسلة (6) المشترطة لاعتبار التمييز بالجهل بالأيام والعدد .
ومنه يظهر عدم تمامية القول بالجمع في صورة تذكّر العدد وزيادة التمييز عليه (7) .
وهل تعملان هاتان في الطرف المنسي بالتمييز أم لا ؟
الظاهر ذلك في ناسية العدد ، فتجعل الوقت زمان التمييز وتأخذ العدد منه ؛ لأخبار التمييز الخالية عن المعارض سوى المرسلة المشترطة ، وقد علمت اختصاص الاشتراط بما لم تجهله .
أمّا ناسية الوقت فلا ، بل تجعل الوقت العدد الأوّل ، وقد ظهر وجهه في ذات العادة العددية .
وإن لم يوجد التمييز فإمّا متحيّرة ، أو ذاكرة العدد خاصة ، أو الوقت __________________
(1) المتقدم مصدرها في ص 419 .
(2) في ص 381 .
(3) انظر الوسائل 2 : أبواب الحيض ب 1 ، 2 .
(4) ص 437 ، 438 .
(5) انظر الوسائل 2 : 278 أبواب الحيض ب 4 .
(6) يعني مرسلة يونس الطويلة .
(7) قال في الحدائق 3 : 235 والأحوط هنا الجمع بينهما بجعل الجميع حيضاً وقضاء عبادات ما زاد أو نقص عن أيام العادة .




