ويحكم بتحيّضها بالرؤية ويتعدّى إلى المبتدأة بالإِجماع المركّب .
قلنا : فيتساقطان ويرجع إلى المجمع عليه وهو التحيّض بالوصف ، أو مع الاستمرار أيضاً إن ثبت فيه الإِجماع .
وأمّا في الثاني : فكذات العادة العددية والوقتية في العدد ؛ لأنّ ما هو المناط في إثبات العادة واعتبارها من موثّقة سماعة والمرسلة المتقدّمتين (1) يعم اعتبار العادة بالأقسام الثلاثة . بل في الموثّقة تصريح بأنّ بعد اعتياد العدد يكون هو أيام الحيض المصرّح في الأخبار باعتبارها ، وأيضاً في الأخبار المتقدّمة في الاستظهار ، كصحيحتي ابن عمرو وزرارة (2) دلالة على اعتبار العادة العددية .
وعلى هذا ، فهذه ترجع إلى عددها ، وتسقط غيره ، وتقدّمه على التمييز لو اختلفا عدداً ؛ لما مرّ في ذات العادتين (3) . وتستظهر كاستظهارها .
وأما في الثالث : فمع عدم التجاوز عن العشرة ظاهر . ومعه فمع فقد التمييز المساوي للعدد تتخيّر في وضعه حيث شاءت عند جماعة (4) ؛ لعدم المرجّح . وتجعل الأول حيضاً على الأقرب عندنا ؛ لما مرّ في المبتدأة (5) .
وكذا مع التمييز المساوي للعدد في الدور الأول ، ووجهه ظاهر . بل وكذا لو قلنا بدلالة مفهوم المرسلة على عدم رجوع ذات العادة مطلقاً إلى الوصف . بل ولو قلنا بعدم دلالته عليه أيضاً واختصاص دلالتها على عدم الرجوع فيما لم تجهله كما هو الظاهر وبقاء أخبار التمييز مطلقاً خالية عن المعارض ؛ إذ قد عرفت أنّ تحيّضها ابتداءً متوقّف على الوصف ، فلا يخلو الأول عن الوصف أيضاً وهو كافٍ في جريان أخبار الوصف فيه أيضاً .
__________________
(1) ص 432 .
(2) المتقدمتين ص 437 ، 438 .
(3) في ص 446 .
(4) منهم العلّامة في المختلف : 39 ، والشهيد في الدروس 1 : 100 .
(5) في ص 430 .




