العادة ، وقوله فيها : « وتدع ما سواه » . مع أنه لو قلنا بتعارض الأمر بدعة ما سواه ، والأمر باعتبار التمييز يرجع إلى أصالة عدم الحيضية .
خلافاً لمحتمل النهاية (1) فالثاني ، وللمحكي عن الأكثر (2) فالثالث ؛ لأدلّة ظاهرة مع ردّها . إلّا أن يكون التحيّض بكلٍّ منهما مقتضى عادتها بأن تعتاد التحيّض في كلّ شهر مرتين مثلاً .
وكذا (3) مع عدم اختلافهما بالطريق الأولى . ولعلّ القائل بالحيضتين في الصورة السابقة يقول بهما هنا أيضاً ، ودليله مع جوابه واضح ، هذا .
ثم إنّ مقتضى ما ذكرنا من جعلها عادتها عدداً ووقتاً حيضاً أنه لو تقدّمت الرؤية على الوقت وتجاوز عن العشرة وانقطع على آخر وقت العادة ، تجعل الزائد عن العادة الذي هو استحاضة من قبل العادة . وهو كذلك ؛ لقوله في المرسلة : « وتدع ما سواه » . وأمّا روايات حيضية ما قبل العادة (4) فتسقط بمعارضة أخبار حيضية ما في العادة (5) .
ولو تجاوز مع ذلك عن آخر العادة أيضاً تجعل الزائد من القبل والبعد ، وتتحيّض بالعادة ، لما ذكر .
ولو انقطع في أثناء العادة تأخذ العدد من الوقت ومن قبله وتجعل الزائد من القبل .
ولو لم يدخل شيء من الدم في وقت العادة كما إذا لم تر فيه وترى بعده فتأخذ العدد ولا تعتني بالوقت لخلوّه عن الدم .
__________________
(1) نهاية الإِحكام 1 : 142 .
(2) فإنّ الأكثر قائلون بقاعدة الإِمكان كما تقدم في ص 408 . والمقام من مصاديق تلك القاعدة كما صرّح به في القواعد 1 : 14 ، والمسالك 1 : 10 .
(3) أي الأظهر الرجوع إلى العادة مع عدم اختلاف الدمين بالتمييز .
(4) انظر ص 434 .
(5) انظر الوسائل 2 : 278 أبواب الحيض ب 4 .




