مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 504

الحمل على مثل ذلك الأقرب ، وثبوت مطلق الرجحان الموجب لدفع الأصل للاستحباب بما مرّ .

ولا تضرّ معارضة أخبار الرجوع إلى العادة الواردة جميعاً أيضاً بلفظ الإِخبار المفيد للرجحان . لا لما قيل (1) من أنها لا تفيد سوى الجواز الغير المنافي للاستحباب حيث وردت في مقام توهّم الحظر ؛ لمنع حمل الأمر على الجواز في مثل ذلك المقام . بل لسقوطها بموافقتها العامة (2) التي هي من موجبات المرجوحية المنصوصة ، فتبقى مرجّحات الاستظهار خاليةً عن المعارض .

مع أنه لو تعارض الفريقان ، لوجب تقديم الْأُولى ؛ لكونها أخصّ مطلقاً .

ولو سلّم أنّهما تعارضا وتساقطا ، لكفت الشهرة العظيمة بل ظاهر الإِجماع لإِثبات الاستحباب ؛ للتسامح في أدلّته .

ومنه يظهر سقوط القول بالجواز الخالي عن قيدي الوجوب والاستحباب رأساً وإن سقطت أدلّة الطرفين بالتعارض (3) .

فروع :

أ : مقتضى إطلاقات الاستظهار ثبوته مع رؤية الدم مطلقاً سواء كان بصفة الحيض أم لا .

وربما يقيّد بالأول ، جمعاً بينها وبين إطلاقات سقوط الاستظهار بشهادة أخبار التمييز (4) .

وفيه مع أنّ الاستشهاد لا يوافق التخيير في أيام الاستظهار ولا استحبابه : __________________

(1) كما في الرياض 1 : 42 .

(2) بداية المجتهد 1 : 51 قال : وأما الاستظهار الذي قال به مالك بثلاثة أيام فهو شي‌ء انفرد به مالك وأصحابه وخالفهم في ذلك جميع فقهاء الأمصار ما عدى الأوزاعي . . . .

(3) كما قال به المحقق الاردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 149 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 70 .

(4) كما في المدارك 1 : 334 .

الصفحة 436 من 504