الحمل على مثل ذلك الأقرب ، وثبوت مطلق الرجحان الموجب لدفع الأصل للاستحباب بما مرّ .
ولا تضرّ معارضة أخبار الرجوع إلى العادة الواردة جميعاً أيضاً بلفظ الإِخبار المفيد للرجحان . لا لما قيل (1) من أنها لا تفيد سوى الجواز الغير المنافي للاستحباب حيث وردت في مقام توهّم الحظر ؛ لمنع حمل الأمر على الجواز في مثل ذلك المقام . بل لسقوطها بموافقتها العامة (2) التي هي من موجبات المرجوحية المنصوصة ، فتبقى مرجّحات الاستظهار خاليةً عن المعارض .
مع أنه لو تعارض الفريقان ، لوجب تقديم الْأُولى ؛ لكونها أخصّ مطلقاً .
ولو سلّم أنّهما تعارضا وتساقطا ، لكفت الشهرة العظيمة بل ظاهر الإِجماع لإِثبات الاستحباب ؛ للتسامح في أدلّته .
ومنه يظهر سقوط القول بالجواز الخالي عن قيدي الوجوب والاستحباب رأساً وإن سقطت أدلّة الطرفين بالتعارض (3) .
فروع :
أ : مقتضى إطلاقات الاستظهار ثبوته مع رؤية الدم مطلقاً سواء كان بصفة الحيض أم لا .
وربما يقيّد بالأول ، جمعاً بينها وبين إطلاقات سقوط الاستظهار بشهادة أخبار التمييز (4) .
وفيه مع أنّ الاستشهاد لا يوافق التخيير في أيام الاستظهار ولا استحبابه : __________________
(1) كما في الرياض 1 : 42 .
(2) بداية المجتهد 1 : 51 قال : وأما الاستظهار الذي قال به مالك بثلاثة أيام فهو شيء انفرد به مالك وأصحابه وخالفهم في ذلك جميع فقهاء الأمصار ما عدى الأوزاعي . . . .
(3) كما قال به المحقق الاردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 149 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 70 .
(4) كما في المدارك 1 : 334 .




