مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 504

وأمّا ما في المرسلة الطويلة من الدلالة على أنّ ذات العادة تعمل في العادة وتدع ما سواها كما يأتي فلا يضرّ هنا ؛ لعدم عامل به في المورد أصلاً ، مع أنها أعم مطلقاً من أخبار القبل فتخصّص بها .

للثاني وهو مختار صاحب المدارك (1) : ما تقدّم (2) من الأخبار الدالّة على انتفاء الحيضية بانتفاء الصفات ، وعلى أنّ الصفرة في غير أيام الحيض ليست بحيض كما في صحيحة محمّد (3) .

واُجيب عنها : بكونها أعم مطلقاً ممّا مرّ ، فتخصّص بها ، مع أنّ في المرسلة الطويلة دلالةً على عدم رجوع ذات العادة إلى التمييز ، كما يأتي .

وللثالث وهو مذهب المسالك (4) : ظواهر بعض الأخبار التي لا دلالة لها ، وبعض الاعتبارات الذي لا اعتناء به .

ثم إنّه لا فرق فيما تراه قبلها فيما إذا كان بحيث ينتهي الدم على أول أيام العادة ، أو في أثنائها إذا كان بحيث تصدق القبلية عرفاً ولم يبعد عنها بحيث لا يقال إنّه قبل العادة ، ويصدق عليها تعجيل العادة كما علّل به في الرواية (5) .

والحاصل : أنّ القبل المحكوم بحيضيته هو ما يقرب العادة وكذا البعد ، وأمّا مطلق القبل والبعد اللغويين الصادقين على كلّ ما تقدّم وتأخّر فليس مراداً هنا قطعاً ، ولذا ورد في بعض الأخبار بيوم ويومين (6) وعبّر بعض الفقهاء بالقُبَيل والبُعَيد .

__________________

(1) المدارك 1 : 328 .

(2) ص 382 ، 383 .

(3) الكافي 3 : 78 الحيض ب 3 ح 1 ، التهذيب 1 : 396 / 1230 ، الوسائل 2 : 278 أبواب الحيض ب 4 ح 1 .

(4) المسالك 1 : 9 .

(5) المتقدمة ص 434 .

(6) انظر الوسائل 2 : 541 أبواب الحيض ب 4 ح 8 .

الصفحة 430 من 504