مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 504

منافاتها للْأُولى مع دلالتها على الرجحان ، والثالثة على التخيير بينها وبين الثانية للتعارض وعدم الترجيح ، فيصار إلى التخيير مع أفضليّة لصراحة الأمر .

فإنّ الْأُولى للاحتجاج غير صالحة ؛ لإِجمالها ، حيث إنّ كون الأكثر عشرة والأقل ثلاثة يتصوّر بوجوه مختلفة ، كأن تتحيّض في كلّ شهر بما شاءت من الثلاثة ، أو العشرة ، أو منهما وممّا بينهما ، أو في شهر بالْأُولى وفي آخر بالثانية مخيّرة في التعيين ، أو مع تعيين الأول للثلاثة والثاني للعشرة ، أو بالعكس ، مع عدم دلالتها على جواز التحيّض بما بين العددين ، بل إمكان القدح في دلالتها على الجواز بالعددين أيضاً .

والثانية شاذة ، ولشهرة القدماء بل الإِجماع مخالفة ؛ إذ لم ينقل من أحد من الطائفة المصير إلى مضمونها الذي هو التحيّض بالعشرة في الدور الأول وبالثلاثة في غيره مطلقاً لا معيّناً ولا مخيّراً بين ذلك وبين غيره ، فهي عن أصلها ساقطة ، ولمعارضة المرسلة غير صالحة .

والثالثة مع ما بعدها في المرسلة كما عرفت منافية ، ومثل ذلك لا يصلح للاستناد والحجية .

ومع ذلك كله ، فلا يشمل شي‌ء منها المضطربة ، بل الكلّ مختص بالمعنى الأخص من المبتدأة .

وبتحيّضها بالستة أو السبعة مطلقاً ؛ لما ذكر مع ما فيه .

وبالثلاثة من شهر وعشرة من آخر ؛ للموثّقتين . فإنّهما على ذلك غير دالّتين ولا مشعرتين . إلى غير ذلك من الأقوال الخالية عن الحجة ، أو المحتج لها بما يظهر ما فيه بما ذكر .

ثم إنّه صرّح جماعة (1) ، وحكي عن المعتبر والإِصباح والمنتهى والتحرير (2) : __________________

(1) منهم صاحب المدارك 2 : 21 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 90 وحكاه عن الكتب المذكورة في المتن .

(2) المعتبر 1 : 209 ، المنتهى 1 : 102 ، التحرير 1 : 14 .

الصفحة 424 من 504