مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 504

ولأجل ذلك وإن لم يمكن الاستناد في التعيين إلى قوله ثانياً أيضاً وأمكن حمله على الاكتفاء في التفصيل بأحد فردي التخيير دون الانحصار كما ذكره والدي رحمه الله في اللوامع ، ولكن لاتّفاق الفقرتين على جواز السبع يكون جواز التحيّض بها قطعياً ، وغيرها مشكوكاً فيه ، فينفى التعبّد به بالأصل .

خلافاً في المبتدأة بقسميها لكثير من علماء الفرقة ، فإنّ لهم فيهما أقوالاً متكثرة تتجاوز عن العشرة ، أكثرها عن الحجة خالٍ بالمرة ، وحجّة ما لَهُ حجّة منها للاستناد غير صالحة :

كالقول بتحيّضهما مطلقاً بالثلاثة (1) ؛ لأصالة عدم الزيادة ، واستصحاب لزوم العبادة ، وأصالة الطهارة ؛ فإنّ جميع تلك الْأُصول بما مرّ مندفعة ، ومع ذلك باستصحاب الحيض بعد التحيّض بالثلاثة معارضة .

وبتحيّضها في كلّ شهر بالعشرة ، كما ذهب إليه بعضهم (2) ، أو بالتحيّض عشرة والتطهّر عشرة ، كما حكي عن بعض آخر (3) ؛ للقاعدة التي هي على ألسنتهم جارية من حيضية كلّ ما يمكن أن يكون حيضاً ؛ فإنّك قد عرفت أنّ تلك القاعدة غير ثابتة .

وبتحيّضها بالثلاثة إلى العشرة مع أفضلية العشرة في الدور الأول والثلاثة في غيره ، ثم أفضلية السبعة أو الستة في كلّ دور .

اختاره والدي العلّامة رحمه الله استناداً في الجزء الأول إلى موثّقة سماعة ، المتقدّمة (4) . وفي الثاني إلى موثّقتي ابن بكير ، السابقتين (5) . وفي الثالث إلى التخيير المذكور أولاً في المرسلة (6) ، بحمل الْأُولى على الجواز ، والثانية على الأفضلية ؛ لعدم __________________

(1) المعتبر 1 : 210 .

(2) قد يظهر هذا من الفقيه 1 : 51 كما نسبه في مفتاح الكرامة الى مذهب الصدوق وظاهر السيد .

(3) الغُنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، ونسبه في كشف اللثام 1 : 89 الى موضع من المبسوط أيضاً .

(4) في ص 418 .

(5) في ص 419 .

(6) يعني مرسلة يونس الطويلة المتقدم مصدرها ص 419 .

الصفحة 423 من 504