دلالته على تساوي النساء في النقص بتساوي ازدياد السن .
الخامسة : إذا فقدت الأقارب لها أو اختلفن وإن اتّفقن منهن الأغلب على الأقرب (1) تحيّضت بالسبعة في كلّ شهر على الأصح ، وفاقاً للمحكي عن ظاهر النهاية (2) في اللوامع ، وعن الجمل والاقتصاد (3) في كلام بعض الأجلّة ، وعن غيرهم أيضاً في كلام بعض آخر (4) .
لقوله عليه السلام في مرسلة يونس الطويلة التي هي كالصحيحة ، لوجوه عديدة : « هذه سنّة التي استمرّ بها الدم أول ما تراه ، أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث وعشرون » .
وقوله عليه السلام فيها : « وإن لم تكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت ، فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون » .
وقوله في آخرها في حقّ مَنْ أطبق عليها الدم ولم تعرف أياماً وكانت فاقدةً للتمييز : « فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ، لأنّ قصّتها قصّة حمنة » (5) .
وأمّا التخيير الواقع فيها أولاً بقوله للمبتدأة : « تحيّضي في كلّ شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة ، ثم اغتسلي وصُومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين يوماً » فلمنافاته مع تعيين السبع وجعل أقصى الطهر ثلاثاً وعشرين ثانياً لا يصلح للاستناد إليه في التخيير ، بل يحمل إمّا على ترديد الراوي كما قيل (6) ، أو على وجه آخر .
__________________
(1) إشارة إلى خلاف الذكرى حيث ألحق اتفاق الأغلب باتفاق الجميع ، فحكم فيه بالرجوع إلى عادة الأغلب . الذكرى : 30 .
(2) النهاية : 24 .
(3) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) 163 ، الاقتصاد : 247 .
(4) كما حكى عن القواعد في الرياض 1 : 39 ولاحظ القواعد 1 : 14 وتأمل .
(5) الكافي 3 : 83 الحيض ب 8 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 / 1183 ، الوسائل 2 : 288 أبواب الحيض ب 8 ح 3 .
(6) الرياض 1 : 39 .




