خرجت عن صلاحية المعارضة ؛ لصيرورتها شاذةً ، لعدم قائل بمضمونها ، كما صرّح به جماعة (1) .
ومنه يظهر عدم مضرّة موثّقة أبي بصير أيضاً ، مع أنها شاملة لصورة الاختصاص بوجود إحدى من ذكر فيها وعدم وجود غيرها .
نعم ، مقتضى موثّقة سماعة : الرجوع إلى الجميع مع العلم باتّفاقهن ؛ إذ حينئذٍ يمكن جعل أقرائها مثل أقرائها ، وإلى الأيام مع العلم باختلافهن ولو بعد الفحص في الصورتين .
أمّا لو لم يعلم الاتّفاق ولا الاختلاف ولم يتمكّن من الاستعلام ، كأن تكون بعضهن أمواتاً أو في بلاد بعيدة ، وكانت المعلومات حالهن متّفقات حتى يصدق عدم العلم بالاختلاف ، فالظاهر الاكتفاء بهذا البعض المعلوم بمقتضى الموثّقتين الأخيرتين الخاليتين عن المعارض في المقام ، بل قيل : إنّ المراد من الأُولى أيضاً النساء الأحياء المتمكّن من استعلام حالهن أو الموجودات في بلدها (2) .
وتدخل في نسائها أقاربها من الأبوين أو أحدهما إجماعاً وعرفاً ، دون غيرهن وإن تلبّست بضرب من الملابسة وكفى أدناها في الإِضافة ؛ لأنّ كفايته مصحّحة للإِضافة لا معيّنة لإِرادة كلّ ملابس .
ومقتضى عموم النص : عدم اشتراط الحياة في الأقارب ولا التساوي في السن ولا الاتّحاد في البلد .
خلافاً لظاهر الذكرى (3) في الأخير ، فاعتبره ؛ لظهور تأثير الاختلاف في البلد في مخالفة الأمزجة . وهو اجتهاد في مقابلة النص . ولعدم تبادر غير المتّحد منه . وهو مردود بلزوم تبادر المتّحد في التخصيص ، وهو منتفٍ .
وهل يختص الرجوع حين فقد التمييز بنسائها ؟ كما عن المعتبر والمنتهى (4) __________________
(1) كما المدارك 2 : 117 ، والحدائق 3 : 300 ، والرياض 1 : 39 .
(2 و 3) الذكرى : 31 .
(4) المعتبر 1 : 207 ، المنتهى 1 : 100 ، 101 .




